Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 257

Contributors:

P.257
في كثير من المواضع وقد اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة المجموع من كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه هل هو جمعه أم جمع أخيه الرضى وقد قيل أنه ليس من كلام علي وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه والله أعلم وله الكتاب الذي سماه الدرر والغرر وهو في مجالس أملاها تشتمل على فنون في معاني الأدب تكلم فيها على النحو واللغة وغير ذلك وهو كتاب ممتع يدل على فضل كثير وتوسع في الاطلاع على العلوم وذكره ابن بسام في آخر كتاب الذخيرة فقال كان الشريف أمام أئمة العراق على الاختلاف والاتفاق إليه فزع علماؤها وعنه أخذ عظماؤها صاحب مدارسها وحمى سالكها وآنسها ممن سارت أخباره وعرفت به أشعاره وحمدت في ذات الله مآثره وآثاره إلى تواليفه في الدين وتصانيفه في أحكام المسلمين مما يشهد له أنه فرع تلك الأصول ومن ذاك البيت الجليل وأورد له عدة مقاطيع فمن ذلك قوله : ضن عني بالنزر أذانا يقظا * ن وأعطى كثيره في المنام والتقينا كما اشتهينا ولا * عيب سوى أن ذاك في الأحلام وإذا كانت الملاقاة ليلا * فالليالي خير من الأيام ومن ذلك أيضا : يا خليلي من ذؤابة قيس * في التصابي رياضة الأخلاق عللاني بذكركم تطرباني * واسقياني دمعي بكأس دهاق 9 : وخذا النوم عن جفوني فإني * قد خلعت الكرى على العشاق فما وصلت هذه الأبيات إلى البصري الشاعر قال المرتضى خلع ما لا يملك على من لا يقبل ومن شعره أيضا ولما تفرقنا كما شاءت النوى * تبين ود خالص وتودد كأني وقد سار الخليط عشية * أخو جنة مما أقوم وأقعد وله