الردم فكانوا أكثر من أربعين ألفا
وفيها توفي أبو ذر الهروي عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير الأنصاري الحافظ الثقة الفقيه المالكي نزيل مكة روى عن أبي الفضل بن حميرويه وأبي عمر بن حيويه وطبقتهما وروى الصحيح عن ثلاثة من أصحاب الفر برى وجمع لنفسه معجما وعاش ثمانيا وسبعين سنة وكان ثقة متقنا دينا عابدا ورعا بصيرا بالفقه والأصول أخذ علم الكلام عن ابن البلاقاني وصنف مستخرجا على الصحيحين وكان شيخ الحرم في عصره ثم أنه تزوج بالسروات وبقي يحج كل عام ويرجع
وفيها أبو محمد الهمذاني عبد الله بن غالب بن تمام المالكي مفتي أهل سبتة وزاهدهم وعالمهم دخل الأندلس وأخذ عن أبي بكر الزبيدي وأبي محمد الأصيلي ورحل إلى القيروان فروى عن أبي محمد بن أبي زيد بمصر عن أبي بكر المهندس وكان علامة متيقظا ذكيا متبحرا في العلوم فصيحا مفوها قليل النظير توفي في صفر عن سن عالية .
( سنة خمس وثلاثين وأربعمائة )
فيها استولى طغر لبك السلجوقي على الري وخسر بها عسكره بالقتل والنهب حتى لم يبق بها إلا نحو ثلاثة آلاف نفس وجاءت رسل طغر لبك إلى بغداد فأرسل القاضي الماوردي إليه بذم مما صنع في البلاد ويأمره بالإحسان إلى الرعية فتلقاه طغر لبك واحترمه إجلالا لرسالة الخليفة
واتفق موت جلال الدولة السلطان ببغداد بالخوانيق وكان ابنه الملك العزيز بواسط وكان جلال الدولة ملكا جليلا سليم الباطن ضعيف السلطنة مصرا على اللهو والشرب مهملا لأمر الرعية عاش اثنتين وخمسين سنة وكانت دولته سبع عشرة سنة وخلف عشرين ولدا بنين وبنات ودفن بدار
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 254
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٥٤