تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ما كان منهم من علي وطلحة والزبير وعائشة ومعاوية رضوان الله عليهم ولا ندخل فيما شجر بينهم اتباعا لقول رب العالمين « والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم » وذكر أبو علي بن شوكة قال اجتمعنا جماعة من الفقهاء فدخلنا على القاضي أبي علي بن أبي موسى الهاشمي فذكرنا له فقرنا وشدة ضرنا فقال لنا اصبروا فإن الله سيرزقكم ويوسع عليكم وأحدثكم في مثل هذا ما تطيب به قلوبكم اذكر سنة من السنين وقد ضاق بي الأمر شيء عظيم حتى بعت رجلا دارى ونفذ جميعه ونقضت الطبقة الوسطى من داري وبعت أخشابها وتقوت بثمنها وقعدت في البيت لم أخرج وبقيت سنة فلما كان بعد سنة قالت لي المرأة الباب يدق فقلت افتحي له الباب ففعلت فدخل رجل فسلم علي فلما رأى حالي لم يجلس حتى أنشدني وهو قائم : ليس من شدة تصيبك إلا * سوف تمضي وسوف تكشف كشفا لا يضق ذرعك الرحيب فان النار * يعلو لهيبها ثم تطفا قد رأينا من كان أشفى على الهلك * فراته نجاته حين أشفى ثم خرج عني ولم يقعد فتفاءلت بقوله فلم يخرج اليوم حتى جاءني رسول القادر بالله ومعه ثياب ودنانير وبغلة بمركب ثم قال لي أجب أمير المؤمنين وسلم إلي الدنانير والثياب والبغلة فغيرت من حالي ودخلت الحمام وصرت إلى القادر بالله فرد إلي قضاء الكوفة وأعمالها وأثر حالي أو كما قال مولده في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ووفاته في ربيع الآخر ودفن بقرب قبر أمامنا انتهى ما قاله ابن أبي يعلى ملخصا وفيها أبو علي العكبري الحسن بن شهاب بن الحسن بن علي بن شهاب الفقيه الثقة الأمين ولد بعكبرا في محرم سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وقيل سنة إحدى وثلاثين وسمع الحديث على كبر السن من ابن الصواف وطبقته ولازم أبا