وفيها ذو القرنين أبو المطاع المطاع بن الحسن بن عبد الله بن حمدان وجيه الدولة بن ناصر الدولة الموصلي الأديب الشاعر الأمير ولي إمرة دمشق سنة إحدى وأربعمائة وعزل بعد أشهر من جهة الحاكم ثم وليها لابنه الظاهر سنة اثنتي عشرة وعزل ثم وليها ثالثا سنة خمس عشرة فبقي إلى سنة تسع عشرة وله شعر فائق منه قوله :
إني لأحسد لا في أسطر الصحف * إذا رأيت عناق اللام للألف
وما أظنها طال اعتناقها * إلا لما لقيا من شدة الشغف
وتوفي في صفر
وفيها أبو طاهر البغدادي عبد الغفار بن محمد المؤدب روى عن أبي بكر الشافعي وأبي علي الصواف وعاش ثلاثا وثمانين سنة
وفيها أبو عمرو البغدادي عثمان بن محمد بن يوسف بن دوست صدوق روى عن النجاد وعبد الله بن إسحاق الخراساني وتوفي في صفر
وفيها أبو الحسن الحنائي علي بن محمد بن إبراهيم الدمشقي المقرئ المحدث الحافظ الناقد الزاهد روى عن عبد الوهاب الكلابي وخلق ورحل إلى مصر خرج لنفسه معجما كبيرا قال الكتاني توفي شيخنا وأستاذنا أبو الحسن في ربيع الأول وكنا من العباد وكانت له جنازة عظيمة ما رأيت مثلها وعاش ثمانيا وخمسين سنة
وفيها أبو علي الهاشمي الحنبلي محمد بن أحمد بن أبي موسى البغدادي صاحب التصانيف ومن إليه انتهت رياسة المذهب أخذ عن أبي الحسن التميمي وغيره وحدث عن ابن المظفر وكان رئيسا رفيع القدر بعيد الصيت قال ابن أن أبي يعلى في طبقاته كان سامي الذكر له القدم العالي والحظ الوافر عند الإمامين القادر بالله والقائم بأمر الله صنف الإرشاد في المذهب وشرح كتاب الخرقي وكانت حلقته بجامع المنصور يفتي ويشهد قرأت على المبارك بن عبد الجبار
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 238
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٣٨