تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
( سنة خمس وعشرين وأربعمائة ) فيها كما قال في الشذور هبت ريح سوداء بنصيبين فقلعت من بساتينها كثيرا ورمت قصرا مبنيا بآخر وحجارة وكلس ووقع هناك برد في أشكال الأكف والنامرد والأصابع وزلزلت الرملة فهدم نحو من نصفها وخسف بقرى وسقط بعض حائط بيت المقدس وسقطت منارة جامع عسقلان وجزر البحر نحو ثلاثة فراسخ فخرج الناس يتتبعون السمك والصدف فعاد الماء فأخذ قوما منهم انتهى وفيها الحافظ الكبير الثقة البرقاني بالفتح نسبة إلى برقان قرية بخوارزم أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي الفقيه الشافعي مولده بخوارزم سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وسمع بها بعد الخمسين من أبي العباس بن حمدان وجماعة وببغداد من أبي علي بن الصواف وطبقته وبهراة وبنيسابور وجرجان ومصر ودمشق قال الخطيب كان ثبتا ورعا لم ير في شيوخنا أثبت منه عارفا بالفقه كثير التصنيف ذا حظ من علم العربية صنف مسندا ضمنه ما اشتمل عليه الصحيحان وجمع حديث الثوري وحديث شعبة وطائفة وكان حريصا على العلم منصرف الهمة إليه وقال أبو محمد الخلال كان البرقاني نسيج وحدة وقال الأسنوي كان المذكور إماما حافظا ورعا مجتهدا في العبادة حافظا للقرآن قال الشيخ في طبقاته تفقه في صباه وصنف في الفقه ثم اشتغل بعلم الحديث فصار فيه إماما وقال ابن الصلاح كان حريصا على العلم منصرف الهمة إليه لم يقطع التصنيف إلى حين وفاته قال وعاده الصوري في آخر جمادى الآخرة فقال له سألت الله أن يؤخر وفاتي حتى يهل رجب فقد روى أن فيه لله تعالى عتقاء من النار فعسى أن أكون منهم فاستجيب له انتهى كلام الأسنوي وفيها أبو علي بن شاذان البزار الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن