تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وأول قصيدة ابن دراج : ألم تعلمي أن الثواء هو النوى * وان بيوت العاجزين قبور تخوفني طول السفار وأنه * لتقبيل كف العامري سفير دعيني أرد ماء المفاوز آجنا * إلى حيث ماء المكرمات نمير فإن خطيرات المهالك ضمن * لراكبها أن الجزاء خطير ومنها في وصف وداعه لزوجته وولده الصغير : ولما تدانت للوداع وقد هفا * بصبري منها أنة وزفير تناشدني عهد المودة والهوى * وفي المهد مبغوم النداء صغير عي بمرجوع الخطاب ولحظه * بموقع أهواء النفوس خبير تبوأ ممنوع القلوب ومهدت * له أذرع محفوفة ونحور فكل مفداة الترائب مرضع * وكل محياة المحاسن ظير عصيت شفيع النفس فيه وقادني * رواح لتدآب الثرى وبكور وطار جناح البين بي وهفت بها * جوانح من ذعر الفراق تطير لئن ودعت مني غيورا فأنني * على عزمتي من شجوها لغيور ولو شاهدتني والهواجر تلتظي * علي ورقراق السراب يمور أسلط حر الهاجرات إذا سطا * على حر وجهي والأصيل هجير وأستنشق النكباء وهي لوافح * واستوطئ الرمضاء وهي تفور وللموت في عين الجبان تلون * وللذعر في سمع الجرئ صفير لبان لها إني من البين جازع * وإني على مض الخطوب صبور أمير على غول النتايف ماله * إذا ريع إلا المشرفي وزير ولو بصرت بي والسري جل عزمتي * وجرسى لجنان الفلاة سمير ودارت نجوم القطب حتى كأنها * كؤوس مهى والي بهن مدير وقد خليت طرق المجرة إنها * على مفرق الليل البهيم قتير