تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
على الصبح ويعرب عن مكانه من العلوم إعراب الدمع عن سر الهوى المكتوم وقال ابن خلكان له ديوان شعر صغير أكثره نخب ومن لطيف نظمه قوله من جملة قصيدة طويلة يمدح بها الوزير أبا القسم : قلت لخلي وثغور الربا * مبتسمات وثغور الملاح أيهما أحلى ترى منظرا * فقال لا أعلم كل أقاح وله مرثية في ولده وكان قد مات صغيرا وهي في غاية الحسن ولم يمنعني من الإتيان بها إلا أن الناس يقولون هي محذورة فتركتها ولكن من جملتها بيتان في الحساد ومعناهما غريب : إني لأرحم حاسدي لحرما * ضمت صدورهم من الأوغار نظروا صنيع الله بي فعيونهم * في جنة وقلوبهم في نار ومنها في ذم الدنيا الدنيا : جبلت على كدر وأنت تريدها * صفوا من الأقذاء والأكدار ومكلف الأيام ضد طباعها * متطلب في الماء جذوة نار وإذا رجوت المستحيل فإنما * تبني الرجاء على شفير هار ومنها : جاورت أعدائي وجاور ربه * شتان بين جواره وجواري وتلهب الأحشاء شيب مفرقي * هذا الشعاع شواظ تلك النار وله بيت بديع من قصيدة وهو : وإذا جفاك الدهر وهو أبو الورى * طرا فلا تعتب على أولاده ورآه بعض أصحابه بعد موته في النوم فقال له ما فعل الله بك قال غفر لي قال بأي الأعمال قال بقولي في مرثية ولدي : جاورت أعدائي وجاور ربه * شتان بين جواره وجواري انتهى ما أورده ابن خلكان ملخصا