تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
القراءات تفقه على أبي الحسن القابسي ورحل فأخذ القراءات عن ابن غلبون وغيره قال أبو عمرو الداني كان ذا فهم وحفظ وعفاف . ( سنة ست عشرة وأربعمائة ) فيها مات السلطان شرف الدولة ونهبت خزائنه وتسلطن جلال الدولة أبو طاهر ولد بهاء الدولة بن عضد الدولة وهو يومئذ بالبصرة فخلع على وزيره علم الدين شرف الملك أبي سعيد بن ماكولا ثم أن الجند عدلوا إلى الملك أبي كاليجار ونوهوا باسمه وكان ولي عهد أبيه سلطان الدولة فخطب لهذا ببغداد واختبط الناس وأخذت العيارون الناس جهارا وكانوا يمشون بالليل بالشمع والمشاعل ويكبسون البيت ويأخذون صاحبه ويعذبونه إلى أن يقر لهم بذخائره وأحرقوا دار الشريف المرتضى ولم يخرج ركب من بغداد وفيها توفي الحصيب بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن الحصيب أبو الحسين القاضي المصري حدث عن أبيه وعثمان بن السمرقندي وطائفة وفيها أبو محمد النحاس عبد الرحمن بن عمر المصري البزاز في عاشر صفر وكان مسند الديار المصرية ومحدثها عاش بضعا وتسعين سنة وسمع بمكة من ابن الأعرابي وبمصر من أبي الطاهر المديني وعلي بن عبد الله بن أبي مطر وطبقتهما وأول سماعه في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وفيها أبو الحسن التهامي علي بن محمد الشاعر له ديوان مشهور دخل مصر يكتب من حسان بن مفرج فظفروا به وقتلوه سرا في جمادى الأولى قال ابن بسام الأندلسي في كتاب الذخيرة في حقه كان متميز الإحسان ذرب اللسان مخلى بينه وبين ضروب البيان يدل شعره على فوز القدح دلالة النسيم