وثلاثمائة وسمع من إسماعيل الصفار وابن داسه وطبقتهما وقرأ بالروايات على أبي بكر النقاش وعبد الواحد بن أبي هاشم وكان تاجرا توفي في ربيع الأول وقد أكثر عنه أبو عمرو الداني
وفيها علي بن هلال أبو الحسن بن البواب صاحب الخط المنسوب كتب على محمد بن أسد وأخذ العربية عن ابن جني وكان في شبيبته مزوقا دهانا في السقوف ثم صار يذهب الختم وغيرها فبرع في ذلك ثم عني بالكتابة ففاق فيها الأوائل والأواخر ووعظ وعبر الرؤيا وقال النظم والنثر ونادم فخر الملك أبا غالب الوزير ولم يعرف الناس قدر خطه إلا بعد موته لأنه كتب ورقة إلى كبير يشفع فيها في مساعدة إنسان بشيء لا يساوي دينارين وقد بسط القول فيها فلما كان بعد موته بمدة بيعت تلك الورقة بسبعة عشر دينارا قال الخطيب كان رجلا دينا لا أعلمه روى شيئا وقال ابن خيرون كان من أهل السنة توفي في جمادى الأولى ودفن جوار الإمام أحمد بن حنبل ورثاه بعضهم بقوله :
استشعر الكتاب فقدك سالفا * وقضت بصحة ذلك الأيام
فلذاك سودت الدوي كآبة * أسفا عليك وشقت الأقلام
وفيها أبو الفضل الجارودي محمد بن أحمد بن محمد الهروي الحافظ في شوال روى عن حامد الرفا والطبراني وطبقتهم وكان شيخ الاسلام إذا روى عنه قال حدثنا إمام أهل المشرق الجارودي وقال أبو النصر الفامي كان عديم النظير في العلوم خصوصا في علم الحفظ والتحديث وفي التقلل من الدنيا والاكتفاء بالقوت وحيدا في الورع قاله في العبر
وفيها المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان البغدادي الكرخي ويعرف أيضا بابن المعلم عالم الشيعة وإمام الرافضة وصاحب التصانيف الكثيرة قال ابن أبي طي في تاريخ الإمامية هو شيخ مشايخ الصوفية ولسان الإمامية رئيس
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 199
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٩٩