تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قد جدت لي باللها حتى ضجرت بها * وكدت من ضجري أثني على البخل إن كنت ترغب في أخذ النوال لنا * فأخلق لنا رغبة أولا فلا تنل لم يبق جودك لي شيئا أؤمله * تركتني أصحب الدنيا بلا أمل ومعظم شعره جيد وله ديوان كبير وجرى له مع ابن العميد أشياء تقدم ذكر شيء منها في ترجمته وتوفي يوم الأحد بعد طلوع الشمس ثالث شوال ودفن في مقبرة الخيزران ببغداد وقال أبو الحسن محمد بن نصر البغدادي عدت ابن نباتة في اليوم الذي توفي فيه فأنشدني : متع لحاظك من خل تودعه * فما أخالك بعد اليوم بالواري وودعته وانصرفت فأخبرت في طريقي أنه توفي وقال أبو علي محمد بن وشاح سمعت ابن نباتة يقول كنت يوما قائلا في دهليزي فدق على الباب فقلت من فقال رجل من أهل الشرق فقلت ما حاجتك فقال أنت القائل : ومن لم يمت بالسيف مات بغيره * تنوعت الأسباب والداء واحد فقلت نعم فقال أرويه عنك فقلت نعم فمضى فلما كان آخر النهار دق على الباب فقلت من فقال رجل من أهل تاهرت من المغرب فقلت ما حاجتك فقال أنت القائل ومن لم يمت بالسيف البيت فقلت نعم وعجبت كيف وصل شعري إلى الشرق والغرب وفيها أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدون بن نعيم بن البيع الضبي الطهماني النيسابوري الحافظ الكبير ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة واعتنى به أبوه فسمعه في صغره ثم هو بنفسه وكتب عن نحو ألفي شيخ وحدث عن الأصم وعثمان بن السماك وطبقتهما وقرأ القراءات على جماعة وبرع في معرفة الحديث وفنونه وصنف التصانيف الكثيرة وانتهت إليه رياسة الفن بخراسان لا بل بالدنيا وكان فيه تشيع وحط على معاوية وهو ثقة حجة قاله في العبر وقال ابن ناصر الدين له مصنفات كثيرة منها المستدرك على
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 176 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )