Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 152

Contributors:

P.152
وفيها البافي بالموحدة والفاء نسبة إلى باف قرية من قرى خوارزم أبو محمد عبد الله بن محمد البخاري الخوارزمي نزيل بغداد الفقيه الشافعي العلامة تفقه على أبي علي بن أبي هريرة وأبي إسحق المروزي وهو من أصحاب الوجوه قال ابن قاضي شهبة كان ماهرا في العربية وتفقه به جماعة منهم أبو الطيب والماوردي قال الخطيب كان من أفقه أهل وقته في المذهب بليغ العبارة يعمل الخطب ويكتب الكتب الطويلة من غير روية وقال الشيخ أبو إسحق كان فقيها أديبا شاعرا مترسلا كريما درس ببغداد بعد الداركي وتوفي في المحرم انتهى ملخصا وفيها الببغاء الشاعر المشهور أبو الفرج عبد الواحد بن نصر المخزومي النصيبيني مدح سيف الدولة والكبار ولقبوه بالببغاء لفصاحته وثيل للثغة في لسانه ذكره الثعالبي في يتيمة الدهر وقال هو من أهل نصيبين وبالغ في الثناء عليه وذكر جملة من رسائله ونظمه ومن شعره : يا سادتي هذه روحي تودعكم * إذ كان لا الصبر يسليها ولا الجزع قد كنت أطمع في روحي الحياة لها * والآن إذ بنتم لم يبق لي طمع لا عذب الله روحي بالبقاء فما * أظنها بعدكم بالعيش تنتفع وله أيضا : ومهفهف لما اكتست وجناته * خلع الملاحة طرزت بعذاره لما انتصرت على أليم جفائه * بالقلب كان القلب من أنصاره كملت محاسن وجهه فكأنما اقتبس * الهلال النور من أنواره وإذا ألح القلب في هجرانه * قال الهوى لا بد منه فداره وله وهو معنى بديع : وكأنما نقشت حوافر خيله * للناظرين أهلة في الجلمد وكأن طرف الشمس مطروف وقد * جعل الغبار له مكان الأثمد