Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 149

Contributors:

P.149
وفيها توفي أصبغ بن الفرج الطائي الأندلسي المالكي مفتي قرطبة وقاضي بطليوس وأخو حامد الزاهد وفيها أبو الحسن بن القصار علي بن عمر البغدادي الفقيه المالكي صاحب كتاب مسائل الخلاف قال أبو إسحق الشيرازي لا أعرف كتابا في الخلاف أحسن منه وقال أبو ذر الهروي هو أفقه من لقيت من المالكية وفيها أبو الحسن بن القصار علي بن محمد بن عمر الرازي الفقيه الشافعي قال الخليلي هو أفضل من لقيناه بالري كان مفتيها قريبا من ستين سنة أكثر عن عبد الرحمن بن أبي حاتم وجماعة وكان له في كل علم حظ وعاش قريبا من مائة سنة وفيها ابن واصل الأمير أبو العباس أحمد كان يخدم بالكرخ وهم يسخرون منه ويقول بعضهم إن ملكت فاستخدمني فتنقلت به الأحوال وخرج وحارب وملك سيراف بالبصرة ثم قصد الأهواز وكثر جيشه والتقى السلطان بهاء الدولة وهزمه ثم أخذ البطائح وأخذ خزائن متوليها مهذب الدولة فسار لحربه فخرج الملك أبو غالب فعجز ابن واصل عنه واستجار بحسان الخفاجي ثم قصد نزار ابن حسنونة فقتل بواسط في صفر من هذه السنة . ( سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ) فيها كانت فتنة هائلة ببغداد قصد رجل شيخ الشيعة ابن المعلم وهو الشيخ المفيد وأسمعه ما يكره فثار تلامذته وقاموا واستنفروا الرافضة وأتوا دار قاضي القضاة أبا محمد بن الأكفاني والشيخ أبا حامد بن الأسفرائيني فسبوهما وحميت الفتنة ثم إن السنة أخذوا مصحفا قيل أنه على قراءة ابن مسعود فيه خلاف كثير فأمر الشيخ أبو حامد والفقهاء بتحريقه فأحضر بمحضر منهم فقام ليلة النصف رافضي وشتم من أحرق المصحف فأخذ وقتل فثارت الشيعة ووقع القتال بينهم وبين السنة واختفى أبو حامد واستظهرت الروافض وصاحوا الحاكم يا منصور
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 149 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )