Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 154

Contributors:

P.154
ابن حمدان وكان عنده تلو أبي الطيب المتنبي في الرتبة وكان فاضلا أديبا مقدما في اللغة عارفا بالأدب وله أمال أملاها بحلب وروى عن أبي الحسين علي بن سليمان الأخفش وابن درستويه وأبي عبد الله الكرماني وأبي بكر الصولي وعنه أبو القسم الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي وأخوه أبو الحسين أحمد وأبو الفرج الببغاء والقاضي أبو طاهر وصالح بن جعفر الهاشمي ومن محاسن شعره قوله فيه من جملة قصيدة : أمير العلى أن العوالي كواسب * علائك في الدنيا وفي جنة الخلد يمر عليك الحول سيفك في الطلى * وطرفك ما بين الشكيمة واللبد ويمضي عليك الدهر فعلك للعلى * وقولك للتقوى وكفك للرفد ومن شعره أيضا : أحقا أن قاتلتي زرود * وأن عهودها تلك العهود وقفت وقد فقدت الصبر حتى * تبين موقفي أني الفقيد وشكت في عذالي فقالوا * لرسم الدار أيكما العميد وله مع المتنبي وقائع ومعارضات في الأناشيد وحكى أبو الخطاب بن عون الحريري النحوي الشاعر أنه دخل على أبي العباس النامي قال فوجدته جالسا ورأسه كالثغامة بياضا وفيه شعرة واحدة سوداء فقلت له يا سيدي في رأسك شعرة سوداء فقال نعم هذه بقية شبابي وأنا أفرح بها ولي فيها شعر فقلت أنشدنيه فأنشد : رأيت في الرأس شعرة بقيت * سوداء تهوى العيون رؤيتها فقلت للبيض إذ تروعها * بالله إلا رحمت غربتها فقل لبث السوداء في وطن * تكون فيه البيضاء ضرتها ثم قال يا أبا الخطاب بيضاء واحدة تروع ألف سوداء فكيف حال سوداء بين ألف بيضاء