تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
سليمان كان أحد أوعية العلم في زمانه حافظا فقيها مبرزا على أقرانه وقال ابن الأهدل أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي البستي الشافعي صاحب التصانيف النافعة الجامعة منها معالم السنن وغريب الحديث وإصلاح غلط المحدثين وغيرها روى عن جماعة من الأكابر وروى عنه الحاكم وغيره ومن شعره : وما غربة الإنسان في شقة النوى * ولكنها والله في عدم الشكل وإني غريب بين بست وأهلها * وإن كان فيها أسرتي وبها أهلي ومنه : فسامح ولا تستوف حقك دائما * وأفضل فلم يستوف قط كريم ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد * كلا طرفي قصد الأمور ذميم ومنه : ما دمت حيا فدار الناس كلهم * فإنما أنت في دار المداراة ولا تعلق بغير الله في نوب * إن المهيمن كافيك المهمات وسئل عن اسمه أحمد أو حمد فقال سميت بحمد وكتب الناس أحمد فتركته انتهى وفيها أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير البغدادي الصيرفي الحافظ روى عن إسماعيل الصفار وطبقته وكان عجبا في حفظ الحديث وسرده وروى عنه أبو حفص بن شاهين مع تقدمه وتوفي في ربيع الآخر عن إحدى وستين سنة وكان ثقة غمزه بعضهم قاله في العبر وفيها أبو الفضل الفامي عبيد الله بن محمد النيسابوري روى عن أبي العباس السراج وغيره وفيها أبو العلاء بن ماهان عبد الوهاب بن عيسى البغدادي ثم المصري روى صحيح مسلم عن أبي بكر أحمد بن محمد الأشقر سوى ثلاثة أجزاء
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 128 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )