الظرف والملح على الفحول والأفراد جار في ميدان المجون والسخف ما أراد وكان يقال أن زمانا جاد بمثل ابن سكرة وابن حجاج لسخي جدا ومن بديع تشبيهه ما قاله في غلام في يده غصن مزهر :
غصن بان بدا وفي اليد منه * غصن فيه لؤلؤ منظوم
فتحيرت بين غصنين في ذا * قمر طالع وفي ذا نجوم
وله في غلام أعرج :
قالوا بليب بأعرج فأجبتهم * العيب يحدث في غصون ألبان
أني أحب حديثه وأريده * للنوم لا للجري في الميدان
وله أيضا :
أنا والله هالك * آيس من سلامتي
أو أرى القامة التي * قد أقامت قيامتي
وله :
قيل ما أعددت للبرد * فقد جاء بشدة
قلت دراعة عرى * تحتها جبة رعدة
وله البيتان اللذان ذكرهما الحريري في مقاماته وهما :
جاء الشتاء وعندي من حوائجه * سبع إذا القطر عن حاجاتنا حبسا
كن وكيس وكانون وكأس طلا * مع الكباب وكل ناعم وكسا
ومحاسن شعره كثيرة وتوفي يوم الأربعاء حادي عشر شهر ربيع الآخر
وفيها الفقيه العلامة الورع الزاهد الخاشع البكاء المتواضع أبو بكر الأودني بالضم وفتح المهملة والنون نسبة إلى أودنة قرية من قرى بخارى شيخ الشافعية ببخارا وما وراء النهر أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن نصير كان علامة زاهدا ورعا خاشعا ومن غرائب وجوهه في المذهب أن الربا حرام في كل شيء فلا يجوز بيع شيء بجنسه روى عن الهيثم بن كليب الشاشي وطائفة ومات في شهر
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 118
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١١٨