تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وعنه أبو الحسن محمد بن نافع الخزاعي وأبو بكر بن المقري قال الحافظ أبو الحسن القطان أبو جعفر ثقة جليل القدر عالم بالحديث مقدم بالحفظ وتوفي بمكة في شهر ربيع الأول وفيها الزاهد أبو بكر محمد بن علي بن جعفر الكتاني شيخ الصوفية المجاور بمكة أخذ عن أبي سعيد الخراز وغيره وهو مشهور قال السخاوي في طبقاته قال المرتعش الكتاني سراج الحرم صحب الجنيد والخزاز والنوري وأقام بمكة مجاورا إلى أن مات بها ومن كلامه روعة عند انتباه عن غفلة وانقطاع عن حظ من الحظوظ النفسانية وارتعاد من خوف القطيعة أفضل من عبادة الثقلين وقال وجود العطاء من الحق شهود الحق بالحق لألحق دليل على كل شيء ولا يكون شيء دونه دليل عليه وقال إذا صح الافتقار إلى الله صح الغناء به لأنهما حالان لا يتم أحدهما إلا بصاحبه وقال الشهوة زمام الشيطان من أخذ بزمامه كان عبده وقال العارف من يوافق معروفه في أوامره ولا يخالفه في شيء من أحواله ويتحبب إليه بصحبة أوليائه ولا يفتر عن ذكره طرفة عين وقال الصوفي من عزمت نفسه عن الدنيا تطرفا وعلت همته عن الآخرة وسخت نفسه بالكل طلبا وشوقا لمن له الكل وقال من طلب الراحة عدم الراحة انتهى ملخصا وفيها أبو علي محمد بن أحمد بن القسم الروذباري البغدادي الزاهد المشهور الشافعي قال الأسنوي وهو براء مضمومة وواو ساكنة ثم ذال معجمة مفتوحة ثم باء موحدة بعد الألف راء مهملة وياء النسب كان فقيها نحويا حافظا للأحاديث عارفا بالطريقة له تصانيف كثيرة وأصله من بغداد من أبناء الوزراء والكبار يتصل نسبه بكسرى فصحب الجنيد حتى صار أحد أئمة الوقت وشيخ الصوفية وكان يقول أستاذي في التصويف الجنيد وفي الحديث إبراهيم الحربي وفي الفقه ابن سريج وفي النحو ثعلب ومن شعره
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 296 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )