تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
أنه يريد قصد بغداد وكان له ميل إلى المجوس وأساء إلى أصحابه فتواطأوا على قتله في الحمام وبعث الراضي بالعهد إلى علي بن بويه على البلاد التي استولى عليها والتزم بحمل ثمانية آلاف ألف درهم في العام وفيها اشتهر محمد بن علي الشلمغاني ببغداد وشاع أنه يدعي الآلهية وأنه يحيى الموتى وكثر أتباعه فأحضره ابن مقلة عند الراضي بالله فسمع كلامه وأنكر الآلهية وقال إن لم تنزل العقوبة بعد ثلاثة أيام وأكثره تسعة أيام وإلا فدمي حلال وكان هذا الشقي قد أظهر الرفض ثم قال بالتناسخ والحلول ومخرق على الجهال وضل به طائفة وأظهر شأنه الحسين بن روح زعيم الرافضة فلما طلب هرب إلى الموصل وغاب سنين ثم عاد وادعى الإلهية فتبعه فيما قيل الذي وزر للمقتدر الحسين بن الوزير القسم ابن الوزير عبيد الله بن وهب وأما بسطام وإبراهيم بن أبي عون فلما قبض عليه ابن مقلة كبس بيته فوجد فيه رقاعا وكتبا مما قيل عنه يخاطبونه في الرقاع بما لا يخاطب به البشر وأحضر فأصر على الإنكار فصفعه ابن عبدوس وأما ابن أبي عون فقال إلهي وسيدي ورازقي فقال الراضي للشلمغاني أنت زعمت أنك لا تدعي الربوبية فما هذا فقال وما علي من قول ابن أبي عون ثم أحضروا غير مرة وجرت لهم فصول وأحضرت الفقهاء والقضاة ثم أفتى الأئمة بإباحة دمه فأحرق في ذي العدة وضربت عنق ابن أبي عون ثم أحرق وهو فاضل مشهور صاحب تصانيف أدبية وكان أعني ابن أبي عون من رؤساء الكتاب وشلمغان بالشين والغين المعجمتين من أعمال واسط وقتل الحسين بن القاسم الوزير وكان في نفس الراضي منه ولم يحج أحد من بغداد إلى سنة سبع وعشر ين خوفا من القرامطة وفيها توفي أبو عمر أحمد بن خالد بن الخباب القرطبي حافظ الأندلس وكان أبوه يبيع الحباب روى عن بقي بن مخلد وطائفة وعنه ولده محمد ومحمد بن أبي وليم