تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وفيها الأمير تكين الخاصة ولى دمشق ثم مصر وبها مات ونقل إلى بيت المقدس وفيها أبو يزيد حاتم بن محبوب الشامي بهراة حج وسمع محمد بن زنبور وسلمة بن شبيب وكان ثقة والحسن بن محمد بن النضر أبو علي بن أبي هريرة بأصبهان روى عن إسماعيل بن يزيد القطان وأحمد بن الفرات وعنه ابن مندة وهو من أكبر شيوخه وفيها أبو هاشم عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب البصري الجبائي شيخ المعتزلة وابن شيخهم توفي في شعبان ببغداد وفيها أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية الأزدي البصري اللغوي العلامة صاحب التصانيف أخذ عن الرياشي وأبى حاتم السجستاني وابن أخي الأصمعي وعاش ثمانيا وتسعين سنة قال أحمد بن يوسف الأزرق ما رأيت احفظ من ابن دريد ما رأيته قرئ عليه ديوان إلا وهو يسابق في قراءته وقال الدارقطني تكلموا فيه قاله في العبر وقال ابن خلكان إمام عصره في اللغة والآداب والشعر الفائق قال المسعودي في كتاب مروج الذهب في حقه كان ابن دريد ببغداد ممن برع في زماننا هذا في الشعر وانتهى في اللغة لم يوجد مثله في فهم كتب المتقدمين وقام مقام الخليل بن أحمد فيها وكان يذهب بالشعر كل مذهب فطورا يجزل وطورا يرق وشعره أكثر من أن نحصيه فمن جيد شعره قصيدته المقصورة التي أولها : إما ترى رأسي حاكي لونه * طرة صبح تحت أذيال الدجى واشتعل المبيض في مسوده * مثل اشتعال النار في جمر الغضا وكان من تقدم من العلماء يقول إن ابن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء ومن مليح شعره قوله : عزراء لو جلت الخدور شعاعها * للشمس عند شروقها لم تشرق