في النفوس ثم أمر بتحريم القيان والخمر وقبض على المغنين ونفى المخانيث وكسر آلات الطرب إلا أنه كان لا يكاد يصحو من السكر ويسمع القينات قاله في العبر
وفيها توفي أبو حامد ويقال أبو تراب أحمد بن حمدون بن أحمد بن عمارة بن رستم الأعمشي النيسابوري الحافظ وأبوه حمدون القصار كان أعمى من الموثقين وكان قد جمع حديث الأعمش كله وحفظه فلقب بذلك سمع محمد بن رافع وأبا سعيد الأشج وطبقتهما ومنه أبو الوليد الثقة وأبو علي الحافظ والحاكم قال ابن برداس لا بأس به وكان صاحب بسط ودعابة
وفيها أحمد بن عبد الوارث بن جرير الأسواني العسال في جمادى الآخرة وهو آخر من حدث عن محمد بن رمح ووثقه ابن يونس
وفيها أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي الأزدي الحجري المصري شيخ الحنفية الثقة الثبت سمع هارون بن سعيد الأيلي وطائفة من أصحاب ابن عيينة وابن وهب ومنه أحمد بن القسم الحساب والطبراني وصنف التصانيف منها العقيدة السنية وبرع في الفقه والحديث توفي في ذي القعدة وله اثنتان وثمانون سنة قال ابن يونس كان ثقة ثبتا لم يخلف مثله وقال الشيخ أبو إسحاق انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر وقرأ أولا على المزني قيل وكان ابن أخته فقال له يوما والله لا جاء منك شيء فغضب وانتقل إلى جعفر ابن عمران الحنفي ففاق أهل عصره وكان يقول بعد رحم الله أبا إبراهيم يعني المزني لو كان حيا لكفر عن يمينه وصنف كثيرا ونسبته إلى طحاقرية بصعيد مصر
وفيها أبو علي أحمد بن علي بن رزين الباشاني بهراة روى عن علي ابن خشرم وسفيان بن وكيع وطائفة من الثقات
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 288
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٨٨