الأقاليم وكتب الكثير وجمع وصنف روى عن سليمان بن حرب وسعيد بن أبي مريم وطبقتهما قال في المغني قال أبو حاتم تكلموا فيه
وفيها محمد بن الفرج الأزرق أبو بكر في المحرم ببغداد سمع حجاج بن محمد وأبا النضر وطبقتهما قال في المغني محمد بن الفرج الأزرق له جزء معروف وهو صدوق تكلم الحاكم فيه لصحبته الكرابيسي وهذا تعنت انتهى
وفيها العلامة أبو العيناء محمد بن القسم بن خلاد البصري الضرير اللغوي الأخباري وله إحدى وتسعون سنة وأضر وله أربعون سنة أخذ عن أبي عبيدة وأبي عاصم النبيل وجماعة وله نوادر وفصاحة وأجوبة مسكتة قاله في العبر وقال ابن خلكان أصله من اليمامة ومولده بالأهواز ومنشؤه بالبصرة وبها طلب الحديث وكتب الأدب وسمع من أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد الأنصاري والعتبي وغيرهم وكان من أفصح الناس لسانا وأحفظهم وكان من ظرائف العالم وفيه من اللسن وسرعة الجواب والذكاء ما لم يكن في أحد من نظرائه وله أخبار حسان وأشعار ملاح مع أبي علي الضرير وحضر يوما مجلس بعض الوزراء فتفاوضوا حديث البرامكة وكرمهم وما كانوا عليه من البذل والأفضال فقال الوزير قد أكثرت من ذكرهم ووصفك إياهم وإنما هذا تصنيف الوراقين وكذب المؤلفين فقال أبو العيناء فلم لا يكذب الوراقون عليك أيها الوزير فسكت الوزير وعجب الحاضرون من إقدامه عليه وشكا إلى عبد الله بن سليمان بن وهب الوزير سوء الحال فقال له أليس قد كتبنا إلى إبراهيم بن المدبر في أمرك قال نعم قد كتبت إلى رجل قد قصر من همته طول الفقر وذل الأسر ومعاناة الدهر فأخفق سعيي وخابت طلبتي فقال عبد الله أنت اخترته فقال وما علي أيها الوزير في ذلك وقد اختار موسى قومه سبعين رجلا فما كان فيهم رشيد واختار النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن سعد بن أبي سرح كاتبا فرجع إلى المشركين مرتدا واختار علي بن أبي طالب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 180
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٨٠