وفيها توفي الحافظ أبو إسحق الطوسي العنبري إبراهيم بن إسماعيل سمع يحيى بن يحيى التميمي فمن بعده وكان محدث الوقت وزاهده به محمد بن أسلم بطوس صنف المسند الكير في مائتي جزء
وفيها العلامة أبو إسحق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي مولاهم البصري الفقيه المالكي القاضي ببغداد في ذي الحجة فجاءة وله ثلاث وثمانون سنة وأشهر سمع مسلم بن إبراهيم وطبقته وصنف التصانيف في القراءات والحديث والفقه وأحكام القرآن والأصول وتفقه على أحمد بن المعذل وأخذ علم الحديث عن ابن المديني وكان إماما في العربية حتى قال المبرد هو أعلم بالتصريف مني
وفيها الحافظ أبو الفضل جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي البغدادي في رمضان سمع عفان وطبقته وكان ثقة متحريا إلى الغاية في التحديث
وفيها الحافظ أبو محمد الحرث بن محمد بن أبي أسامة التميمي البغدادي صاحب المسند يوم عرفة وله ست وتسعون سنة سمع علي بن عاصم وعبد الوهاب بن عطاء وطبقتهما قال الدارقطني صدوق وقيل فيه لين كان لفقره يأخذ على التحديث أجرا
وفيها الحسين بن الفضل بن عمير البجلي الكوفي المفسر نزيل نيسابور كان آية في معان صاحب فنون وتعبد قيل إنه كان يصلى في اليوم والليلة ستمائة ركعة وعاش مائة وأربع سنين وروى عن يزيد بن هارون والكبار
وفيها خمارويه بن أحمد بن طولون الملك أبو الجيش متولي مصر والشام وحمو المعتضد فتك به غلمان له راودهم في ذي القعدة بدمشق وعاش اثنين وثلاثين سنة وكان شهما صارما كأبيه قاله في العبر وقال ابن خلكان أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون لما توفي أبوه اجتمع الجند على توليته مكانه فولى وهو ابن عشرين سنة وكانت ولايته في أيام المعتمد على
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 178
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٧٨