أصبهان في رمضان وله اثنتان وستون سنة سمع من عفان وطبقته وتفقه على أبيه قال ابن أبي حاتم صدوق
وفيها علي بن حرب أبو الحسن الطائي الموصلي المحدث الأخباري صاحب المسند في شوال سمع ابن عيينة والمحاربي وطبقتهما وعاش تسعين سنة
وتوفي قبله أخوه أحمد بن حرب بسنتين
وفيها أبو حفص النيسابوري الزاهد شيخ خراسان واسمه عمر بن مسلم وكان كبير القدر صاحب أحوال وكرامات وكان عجبا في الجود والسماحة وقد نفذ مرة بضعة عشر ألف دينار يستفك بها الساري وبات وليس له عشاء وكان يقول ما استحق اسم السخاء من ذكر العطاء أو لمحه بقلبه وقال حسن أدب الظاهر عنوان أدب الباطن والفتوة أداء الإنصاف وترك طلب الانتصاف ومن لم يرب أفعاله وأحواله كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا تعده من الرجال
والإمام محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق العلوي الحسيني أبو القاسم الذي تلقبه الرافضة بالخلف وبالحجة وبالمهدي وبالمنتظر وبصاحب الزمان وهو خاتمة الاثني عشر إماما عندهم ويلقبونه أيضا بالمنتظر فإنهم يزعمون أنه أتى السرداب بسامرا فاختفى وهم ينتظرونه إلى الآن وكان عمره لما عدم تسع سنين أو دونها وضلال الرافضة ما عليه مزيد قاتلهم الله تعالى
وفيها العلامة محمد بن سحنون المغربي المالكي مفتي القيروان تفقه على أبيه وكان إماما مناظرا كثير التصانيف معظما بالقيروان خرج له عدة أصحاب وما خلف بعده مثله
وفيها يعقوب بن الليث الصفار الذي غلب على بلاد الشرق وهزم الجيوش وقام بعده أخوه عمرو بن الليث وكانا شابين صفارين فيهما شجاعة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 150
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٥٠