تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
حمدان كان ممن رحل إلى اليمن وأكثر عن عبد الرزاق وطبقته وكان يقول كتبت عن عبيد الله بن موسى ثلاثين ألف حديث وكان ثقة وفيها المزني الفقيه أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المصري صاحب الشافعي في ربيع الأول وهو في عشر التسعين قال الشافعي المزني ناصر مذهبي وكان زاهدا عابدا يغسل الموتى حسبة صنف الجامع الكبير والصغير ومختصره مختصر المزني والمنثور والمسائل المعتبرة والترغيب في العلم وكتاب الوثائق وغيرها وصلى لكل مسئلة في مختصره ركعتين فصار أصل الكتب المصنفة في المذهب وعلى منواله رتبوا ولكلامه فسروا وشرحوا وكان مجاب الدعوة عظيم الورع حكى عنه أنه كان إذا فاتته الجماعة صلى منفردا خمسا وعشرين مرة ولم يتقدم عليه أحد من أصحاب الشافعي وهو الذي تولى غسله يوم مات قيل وعاونه الربيع ودفن إلى جنبه بالقرافة الصغرى ونسبته إلى مزينة بنت كلب بن وبرة أم القبيلة المشهورة انتهى وفيها أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم القرشي مولاهم الرازي الحافظ أحد الأئمة الأعلام في آخر يوم من السنة رحل وسمع من أبي نعيم والقعنبي وطبقتهما قال أبو حاتم لم يخلف بعده مثله علما وفقها وصيانة وصدقا وهذا مالا يرتاب فيه ولا أعلم في المشرق والمغرب من كان يفهم هذا الشأن مثله وقال إسحاق بن راهويه كل حديث لا يحفظه أبو زرعة ليس له أصل وقال محمد بن مسلم حضرت أنا وأبو حاتم عند أبي زرعة والثلاثة رازيون فوجدناه في النزع فقلت لأبي حاتم إني لأستحي من أبي زرعة أن ألقنه الشهادة ولكن تعال حتى نتذاكر الحديث لعله إذا سمعه يقول فبدأت فقلت حدثني محمد بن بشار أنبأنا أبو عاصم النبيل أنا عبد الحميد بن جعفر فأرتج على الحديث كأني ما سمعته ولا قرأته فبدأ أبو حاتم فقال حدثنا محمد بن بشار أنا أبو عاصم النبيل أنا عبد الحميد بن جعفر عن صالح بن أبي عريب عن