ويسمى في كل مكان باسم ، فقد تجسم في مقام ما كان عرضا في آخر ، وقد ذهب
كثير من الحكماء إلى وجود الأشياء أنفسها في الذهن وكونها أعراضا ما دامت
فيه ، فإذا وجدت في الأعيان كانت الصورة الجوهرية منها جوهرا لا في موضوع ،
ولذا اعتبروا في تعريف الجوهر قيد " إذا " فاختلف الصور باختلاف الظروف . أو
على الاستعارة التمثيلية الحاصلة من تشبيه معادلة ثواب التوحيد بما سواه من
الحسنات ، ورجحانه عليه بالهيئة الحاصلة من موازنة جسم ثقيل بما عداه
ورجحانه عليه .
[ تفسير حديث التوحيد في التهليل ]
في كتاب التوحيد عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : " من قال : لا إله إلا الله مائة
مرة كان أفضل الناس ذلك اليوم عملا إلا من زاد " ( 1 ) .
أقول : من ظاهر هذا الاستثناء يلزم ترجح أحد المتساويين من غير مرجح ،
لأن بعد نفي الزائد يبقى الناقص والمساوي ، وفي الصورة الأخيرة يلزم المحذور .
والجواب : أن صيغة أفعل إذا أضيفت فلها معنيان : أحدهما وهو الشائع الذائع :
أن يقصد بها الزيادة على جميع ما عداها مما أضيفت إليه ، وثانيهما : أن يقصد بها
الزيادة على ما عداها مطلقا لا ما عداها مما أضيفت إليه وحده ، وبالمعنى الأول
يجوز أن يقصد بالمفرد منها المتعدد دون المعنى الثاني ، وهذا هو المراد هنا ، فانتفى
المساوي وبقي الزائد والناقص فاندفع المحذور ، فتأمل .
[ تحقيق حول الحديث الوارد في قطع الخبز بالسكين ]
في الكافي في مرفوعة أبي علي بن راشد عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) " قال :
كان أمير المؤمنين سلام الله عليه إذا لم يكن له أدم يقطع الخبز بالسكين " ( 2 ) .
وفيه في مرفوعة السياري عنه ( عليه السلام ) أيضا " قال : أدني الأدم قطع الخبز
بالسكين " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التوحيد : 30 ح 33 .
( 2 ) فروع الكافي 6 : 303 ح 9 وفيه " قطع " .
( 3 ) فروع الكافي 6 : 304 ح 10 .