صالح ، فقال : كذبوا ، هو ابنه ولكن الله عز وجل نفاه عنه حين خالفه في دينه " ( 1 ) .
ويحتمل أن يكون المراد أنه ليس من أهلك الذي وعدتك بنجاتهم معك لأنه ثقة استثني من أهله الذين وعده أن ينجيهم من أراد إهلاكه بالغرق ، فقال :
* ( إلا من سبق عليه القول ) * ( 2 ) وقيل : إنه كان ابن امرأته وكان ربيبه . قال السيد
المرتضى : إن التقدير أن ابنك ذو عمل غير صالح ، أي صاحب عمل غير صالح ،
واستشهد عليه بقول الخنساء :
ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت * فإنما هي إقبال وإدبار ( 3 )
وأما قوله تعالى حكاية عن امرأة نوح : * ( امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت
عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما ) * ( 4 ) فقال ابن عباس : كانت امرأة نوح كافرة
تقول : إنه مجنون وإذا آمن بنوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به ، وكانت
امرأة لوط تدل على أضيافه ، فكان ذلك خيانتهما . وقيل : كانت خيانتهما النميمة ،
إذا أوحى الله إليهما أفشتاه إلى المشركين ( 5 ) .
وقال صاحب الكشاف : ولا يجوز أن يراد بالخيانة الفجور ، لأنه سمج في
الطباع نقيصة عند كل أحد ، بخلاف الكفر فإن الكفار لا يستسمحونه بل
يستحسنونه ويسمونه حقا ( 6 ) . هذا ما عندنا والعلم عند الله وعند أهله .
[ تحقيق حول المراد من السلطان في حديث السكوني ]
قال القاساني في الوافي في باب من يصلي على الميت بعد نقل رواية النوفلي
عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا
حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن قدمه ولي الميت ،
وإلا فهو غاصب " ( 7 ) : أراد بسلطان الله الإمام المعصوم ( عليه السلام ) ، فإن سلطنته من قبل
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 : 75 - 76 ح 3 .
( 2 ) هود : 42 .
( 3 ) أمالي السيد المرتضى 2 : 146 .
( 4 ) التحريم : 10 .
( 5 ) مجمع البيان 5 : 319 .
( 6 ) الكشاف 4 : 131 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 3 : 206 ح 37 .