نعم يمكن القول بعدم وقوع طلاق الولي عن الصبي ، لأن له أمدا يترقب
ويزول نقصه فيه ، فيمكن أن يقع الطلاق بيده بلا واسطة إن أراد ذلك ، بخلاف
المجنون المطبق ، هذا .
وإذ قد تقرر أن المراد بالطلاق المذكور في الخبر هو المعنى الشرعي فظاهر
أنه لا يشمل نكاح المتعة ، إذ لا تقع بها طلاق بل تبين ( 1 ) بانقضاء المدة أو بهبته
إياها كما هو مذهب أصحابنا القائلين بالمتعة ، ولذلك اعتبروا في عقد المطلقة
الدوام ، وفرعوا عليه عدم وقوع الطلاق بالمتمتع بها .
وفي رواية محمد بن إسماعيل عن الرضا ( عليه السلام ) " قلت : وتبين بغير طلاق ، يعني
المتعة ؟ قال : نعم " كذا في التهذيب والاستبصار ( 2 ) .
وفيه عن محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) في المتعة " قال : ليست من الأربع ،
لأنها لا تطلق ولا ترث ولا تورث ، وإنما هي مستأجرة " ( 3 ) .
وفي الفقيه عن موسى بن بكر عن زرارة " قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول :
عدة المتعة خمسة وأربعون يوما ، فإذا جاء الأجل كانت فرقة بغير طلاق " ( 4 ) .
وقد نفى كثير من الأصحاب إيلاء المتعة بقولهم : " ولا يقع بها إيلاء " لقوله
تعالى في قصة الايلاء : * ( وإن عزموا الطلاق ) * ( 5 ) وليس في المتعة طلاق ، وقال في
المسالك : إقامة الهبة مقام الطلاق قياس ( 6 ) وقال المحقق الثاني الشيخ علي ( رحمه الله ) في
حواشيه : جعل الهبة عوض الطلاق إدخال لها في باب القياس ( 7 ) . وأيضا فإن
هامش
( 1 ) عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل -
والسند على المشهور صحيح - عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) " قال : قلت له : الرجل يتزوج متعة
سنة أو أقل أو أكثر ، قال : إذا كان شيئا معلوما إلى أجل معلوم ، قال : قلت : وتبين بغير طلاق ؟
قال : نعم " " منه " . فروع الكافي 5 : 459 ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 : 266 ح 72 ، الاستبصار 3 : 151 ح 2 .
( 3 ) الاستبصار 3 : 147 ، ح 5 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 464 .
( 5 ) البقرة : 227 .
( 6 ) المسالك 7 : 464 .
( 7 ) الحاشية على المسالك : مخطوط .