بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى ، وصلى الله على محمد وآله الذين اصطفى
وبعد فيقول راجي رضا الغفار السبحاني محمد بن عبد الجبار البحراني ، إنه
قد سألني الأخ الطالب للحق فيض الله بن جعفر التبريزي ( 1 ) وفقه الله للكمالات
وإلى الارتقاء إلى أعلا الدرجات عن مسألة ، وكنت بكربلاء مشتغلا بالسفر
فأجبت بالمستطاع والمتيسر ، فإن وافق قبولا فببركة من أنا بجواره ومن رشح
فيضه ، وإلا فمن قصوري وقصر باعي .
فأقول : قال أيده الله بجوده وحرسه : ما الدليل على خلافة أمير المؤمنين بعد
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا فصل بحيث يلزم الخصم بجميع الطرق عقلا ونقلا ؟
وما الدليل كذلك على أن أوصياء محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اثنا عشر لا تزيد ولا تنقص ؟
الجواب : هو يشتمل على مسئلتين فنذكر كل واحدة على حدة ثم نختم
بخاتمة . فنقول : لا خفاء في عموم رحمة الله تعالى ولطفه بخلقه ، وأنه لم يتركهم
سدى وهملا ، وإلا لزم عبثية الخلق ، وضاعت حكمته وعلمه وقدرته ، فيبطل
هامش
( 1 ) لم نعثر على ترجمة له فيما عندنا من كتب التراجم .