الملحق رقم ( 8 )
عدم توثيق المنافق
ولو ادعيت له الصحبة
إن المجتمع الذي بدأ النبي ببث دعوته الإلهية فيه وكذا الذي استمرت
الدعوة معه كبقية المجتمعات التي كانت تسودها آراء الجاهلية ، وتهيمن على
نفوسهم الأطماع الدنيوية المختلفة ، ولذا فمن الطبيعي أن يكون فيه أناس صلحاء
أتقياء يفدون الرسالة بأنفسهم وبكل غال وثمين ، وأيضا لا يخلو من شرذمة ممن
لم يتمكن الإسلام فضلا عن الإيمان من قلوبهم ، وهؤلاء هم الذين كانوا وقودا
للفتن التي جرت على المسلمين وويلاتها عبر تاريخ الإسلام .
والقرآن يصنف هؤلاء إلى صنفين :
الأول : وهم المستضعفون من الرجال والنساء والأطفال ، قال تعالى : * ( إلا
المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون
سبيلا ) * النساء : 98 ، ومما لا شك فيه أن جهل هؤلاء قد أعان على قوة شوكة
المنافقين وأعداء الإسلام .
الثاني : المنافقون : وهم صنف قد أثبت القرآن وجوده في زمن النبي ( ص ) ،
الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب — صفحة 208
مساهمون: الشيخ محمد آل عبد الجبار
ص٢٠٨