ولكنكم أحدثتم بعدي ورجعتم القهقرى " .
وأحاديث أخرى كثيرة في هذا المضمون .
تنبيه وإيقاظ :
لقد شاع عند بعض المؤرخين - عن علم وتعمد أو عن جهل - بأن ردة
الناس بعد الرسول ( ص ) ليست إلا من قبل أولئك الذين قاتلهم الخليفة الأول ،
وهذا إبهام - في الواقع - لجنية من جنيات التاريخ إذ أن الذين قاتلهم على فئتين :
إحداهما : التي ارتدت واقعا وأثبت التأريخ كذلك لها ذلك ، كما في بعض القبائل
أتباع مسيلمة الكذاب وسجاح . والثانية : هم أقوام منعوا الزكاة إلا لأهلها - وهو
علي ( ع ) - أو منعوا الزكاة مطلقا ، وبإجماع المسلمين أن مانع الزكاة مع اعتقاد
وجوبها مسلم لم يخرج عن حكم الإسلام وصيانته وحرمته ، وقد طوى
المؤرخون الثانية تحت عنوان الأولى لأغراض سياسية وغيرها ، فأي جناية في
حق تاريخ الإسلام والمسلمين قد اقترفوا ؟ ، وما عليك لتعرف صحة هذه الدعوى
من عدمها إلا تتبع قضية مالك بن نويرة وما جرى عليه من مبعوث الخليفة ! !
فراجع الكامل في التاريخ : 2 / 359 ، البداية والنهاية : 4 / 314 ، 6 / 320 .
الإصابة في تمييز الصحابة : 3 / 357 .
نعم هي تنطبق على من رجع عن بيعته لعلي ( ع ) والتي كانت في عرض
تبليغ الرسالة بنص القرآن الكريم ، وقد وردت الروايات المفسرة للآيات بذلك
المعنى .
مصادره :
صحيح البخاري : كتاب الفتن 9 : 90 / 26 - 29 .
صحيح مسلم : كتاب الإيمان ، باب معنى قول النبي " لا ترجعوا بعدي
الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب — صفحة 206
مساهمون: الشيخ محمد آل عبد الجبار
ص٢٠٦