ثم لا ترجع ويغلب عليك كالوهم ( 1 ) الشيطاني ، وتتوقف في قبول الحق مع
إثباته من مذهبكم ، وعليه اتفاق الكل ، فلا مناص لك إن أنصفت .
وتقول : إذا كان أمر الإمام والحاجة إليه كما قلت ، فما تقول في هذا الزمان
من الغيبة بعد العسكري ( عليه السلام ) فلا إمام فيها يعرف ويرجع إليه ، ولا هدى ، ولا اهتدى
به أكثر زمن [ اللبثة ] ( 2 ) فقد ضاع ما أصلت وأثبت في هذا الأزمنة المتطاولة ،
واختل ما بينت وشيدت .
فنقول : سألت فاصغ وافهم وتفهم وأنصف ، سؤالك هذا متنوع التعبير ويرجع
لمضمون واحد .
فنقول : أما ثبوت وجوده ، وأنه محمد بن الحسن برز في الوجود ، وعرف
بين الكل ، وكان مرجعا بعد فقد أبيه الحسن مدة تقرب من سبعين سنة من وفاة أبيه
عام الستين بعد المائتين ، فمما لا شك فيه ولا شبهة ، وقد أفردت الإمامية ذلك في
مجلدات ألزموا بها من خالف فيه وكذب ، أو أثبته كغيره ، ونقل ذلك هنا لا يسعه
هامش
( 1 ) الظاهر أن الكاف زائدة أو مشبه به مع حذف المشبه والتقدير : شئ .
( 2 ) في النسخة هكذا : " اليبئة " ، والمعنى زمان الفترة والانتظار .