دعوا فاستودعوا علما * فأدوه وما خانوا
أدين الله بالدين الذي * كانوا به دانوا ( 1 )
وعندي فيه إيضاح * عن الحق وبرهان
وما يجحد ما قد * قلت في السبطين إنسان
وإن أنكروا النص * عندي منه عرفان
وإن عدوه لي ذنبا * وحال الوصل هجران
فلا كان لهذا الذنب * عند الله غفران
وكم عدت إساءات * لقوم وهي إحسان
وسري فيه يا داعي * دين الله إعلان
فحبي لك إيمان * وميلي عنك كفران
فعد القوم ذا رفضا * فلا عدوا ولا كانوا
قال : فالعهد بالرشيد ولقد الطف له القول ووصله وبره وجماعة من بني
هاشم ثم رضي عنه ( 2 ) .
وكان السيد بن محمد رحمه الله بلا شك كيسانيا ( 3 ) يذهب إلى أن
محمد بن الحنفية رضي الله عنه ( 4 ) هو القائم المهدي وأنه مقيم في جبال
رضوى وشعره في ذلك يدل على أنه كما ذكرنا كيسانيا فمن قوله :
يا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى * وبنا إليه من الصبابة ألوق
حتى متى وإلى متى وكم المدى * يا ابن الوصي وأنت حي ترزق
هامش
( 1 ) في الأعيان كذا :
أدين الله ذا العزة * بالدين الذي دانوا
( 2 ) أعيان الشيعة 12 : 180 نقلا عن أخبار السيد .
( 3 ) الكيسانية هم أصحاب مختار بن أبي عبيد يقال في تسميتهم بذلك : إن المختار كان يلق
بكيسان مأخوذا مما رواه الكشي في رجاله ص 84 من قول أمير المؤمنين ( ع ) له : يا كيس يا
كيس . وقيل إن كيسان اسم صاحب شرطته ويكني بأبي عمرة ، وقيلت روايات أخرى .
( 4 ) أحد رجال الدهر في العلم والزهد والعباة ة والشجاعة وهو أفضل ولد الإمام علي ( عليه السلام )
بعد الحسن ، والحسين ( ع ) توفي سنة 81 وله ستون سنة وقيل 67 .