يسير بنصر الله من بيت ربه * على سؤدد منه وأمر مسبب
يسير إلى أعدائه بلوائه * فيقتلهم قتلا كحران مغضب
فلما روى أن ابن خولة غايب * صرفنا إليه قولنا لم نكذب
وقلنا هو المهدي والقائم الذي * يعيش به من عدله كل مجدب
فإن قلت لا فالحق قولك والذي أمرت فحتم غير ما متعصب
وأشهد ربي أن قولك حجة * على الخلق طرا من مطيع ومذنب
بأن ولي الأمر والقائم الذي * تطلع نفسي نحوه يتطرب
له غيبة لا بد من أن يغيبها * فصلى عليه الله من متغيب
فيمكث حينا ثم يظهر حينه * فيملأ عدلا كل شرق ومغرب
بذاك أدين الله سرا وجهرة * ولست وإن عوتبت فيه بمعتب ( 1 )
ثم قال : فقال له أبو بجير يوما : لو كان مذهبك الإمامة لقلت فيها شعرا
فأنشدته هذه القصيدة فسجد ، وقال : الحمد لله الذي لم يذهب حبي لك باطلا
ثم أمر لي بما ترى .
أخبرنا أبو عبيدة المرزباني قال : حدثني محمد بن يحيى قال : حدثنا
أبو حفص السلمي قال حدثنا المازني قال : أخبرني حردان عن أبي
حردان . . .
عن خلف الحادي قال : قلت للسيد ما معنى قولك :
عجبت لكر صروف الزمان * وأمر أبي خالد ذي البيان
ومن رده الأمر لا ينثني * إلى الطيب الطهر نور الجنان
علي ومن كان من عمه * برد الإمامة عطف العنان
وتحكيمه حجرا أسودا * وما كان من نطقه المستبان
بتسليم عم بغير امتراء * إلى ابن أخ منطقا باللسان
شهدت بذلك صدقا كما * شهدت بتصديق آي القرآن
علي إمامي لا أمتري * وخليت قولي بكان وكان
قال لي كان حدثني علي بن شجرة عن أبي بجير عن الصادق أبي
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 12 : 175 .