وقيل أفرطت بل قصدت ولو * عنفني القائلون أو ثلبوا ( 1 )
إليك يا خير من تضمنت الأرض * وإن عاب قولي العيب
أكرم عيداننا وأطيبها * عودك عود النضار لا الغرب
السابق الصادق الموفق والخاتم * للأنبياء إذ ذهبوا
نفسي فدت أعظما تضمنها * قبرك فيها العفاف والحسب
ومنها يذكر آل الرسول عليهم السلام :
إن نزلوا فالغيوث باكرة * والأسد أسد العرين إن ركبوا
هينون لينون في بيوتهم * سنخ التقى والفضائل الرتب
والطيبون المبرؤن من الآفات * والمنجبون والنجب
والسالمون المطهرون من العيب * ورأس الرؤوس لا الذنب
زهر أصحاء لا حديثهم * واه ولا في أديمهم عطب ( 2 )
والعارفون الحق للمدل بهم * والمستقلو كثير ما وهبوا
والمحرزو السبق في مواطن لا * تجعل غابات أهلها قصب
لا شهد للخنا ومنطقه * ولا عن الحلم والتقى غيب
برون سرون في خلائقهم * من خير مأتي أتاهم الأدب ( 3 )
لم يأخذوا الأمر من مجاهله * ولا انتحالا من حيث يجتلب
لا يصدرون الأمور مهملة * ولا يضيعون در ما حلبوا
أنتم من الحرب في لواهبها * بحيث يلغى من الرحا القطب
وفي السنين الغيوث باكرة * إذ لا يدر العصوب معتصب ( 4 )
وقيل : إنه قال لأبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : إني قد قلت شعرا إن
أظهرته خفت القتل وإن كتمته خفت الله تعالى . فأنشد :
نفى عن عينك الأرق الهجوعا * وهم يمتري منها الدموعا
هامش
( 1 ) ثلبوا : عابوا ونقصوا .
( 2 ) العطب : الفساد .
( 3 ) في نسخة : سنخ التقا والثناء والرغب .
( 4 ) القصيدة 132 بيت كما في الهاشميات ص 31 - 45 .