ما قال : لا قط إلا في تشهده * لولا التشهد لم ينطق بذاك فم
حمال أثقال أقوام إذا افتدحوا * حلو الشمائل تحلو عنده نعم ( 1 )
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا
الله شرفه قدما وعظمه * جرى بذاك له في لوحه القلم
من جده دان فضل الأنبياء له * وفضل أمته دانت له الأمم
عم البرية بالاحسان فانقشعت ( 2 ) * عنها العماية والاملاق والعدم
كلتا يديه غياث عم نفعهما * يستمطران ولا يعروهما عدم
سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه اثنان حسن الخلق والكرم
لا يخلف الوعد ميمون نقيبته ، رحب الفضاء أريب حين يعتزم
من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم ملجأ ومعتصم ( 3 )
يستدفع السوء والبلوى بحبهم * ويسترب به الإحسان والنعم
مقدم بعد ذكر الله ذكرهم * في كل قول مختوم به الكلم
إن عد أهل التقى قالوا : أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل : هم
لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرى والبأس محتدم
يأبى لهم إن يحل الذم ساحتهم * خيم ( 4 ) كريم وأيد بالندى هضم
لا ينقص العسر بسطا من أكفهم * سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا
وليس قولك من هذا بضائره ( 5 ) * العرب تعرف من أنكرت والعجم ( 6 )
هامش
( 1 ) افتدحوا : أثقلوا بالمصائب . نعم : أي تحلو عنده لفظة نعم .
( 2 ) قشعت الريح السحاب : كشفته .
( 3 ) المعتصم : الملجأ .
( 4 ) الخيم : الطبيعة والسجية .
( 5 ) ضائرة : مضر به .
( 6 ) القصيدة والواقعة من القضايا التاريخية الشهيرة وذكرها المؤرخون مع تغيير وحذف في أبيات
القصيدة كما في تذكرة الخواص 329 ، المناقب ابن شهرآشوب 4 : 169 ، الكنى والألقاب 3 / 21
حلية الأولياء 3 / 139 . الأغاني 19 / 40 رجال الكشي 86 . طبقات الشافعية 1 / 153 . الأمالي للمرتضى 1 / 48 . الصواعق المحرقة : 119 ، شذرات الذهب 1 : 142 ،
وفيات الأعيان 2 : 338 ط إيران نور الأبصار 128 ، روضات الجناب 520 ، كفاية الطالب
306 ، مرآة الجنان 1 : 239 ، ينابيع المودة 379 ، الدرجات الرفيعة 541 .