الفرزدق
همام بن غالب ( * )
( 14 )
كان شيعيا ، وكان الأصمعي يذمه بذلك ( 1 ) ، غير أنه لم يكن مظهرا
لذلك كثيرا لخوفه من بني أمية ، وقد روي أنه لقى عبد الله بن عمرو بن
العاص فقال : إن الحسين بن علي ( عليه السلام ) قد سار إلى العراق فقال
ابن عمرو بن العاص : أما إنه مثل صاحب ياسين ، فقال له : فلم قاتلتماه
أنت وأبوك فقال له : ومالك لعنك الله وما لنا فقال : فقال له : بل أنت لعنك
الله وأباك وتدافعا حتى حال بينهما الناس .
ولما ادعى معاوية زياد بن أبيه ، توافقا على لعن علي ( عليه السلام )
فأسرفا في ذلك ، وقد كان زياد قبل ذلك يكتب لعلي ( عليه السلام ) وولاه
فارس فقال الفرزدق يذكر أيامه قبل ذلك وما صار إليه :
رأيت الناس يزدادون يوما * فيوما في الجميل وأنت تنقص
كمثل الهر في صغر يغالي * به حتى إذا ما شب يرخص ( 2 )
وحج هشام بن عبد الملك في ولاية أبيه فطاف بالبيت ، وأراد أن
يستلم الحجر فلم يقدر عليه من ازدحام الناس عليه ، فنصب له منبر فجلس
هامش
* همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن
مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم المتوفي سنة 110 / 112 ، 114 ، شاعر كبير وديوانه
مطبوع . أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) 2 / 463 .
( 1 ) تأسيس الشيعة 186 ، أعيان الشيعة 51 : 63 .
( 2 ) لا ذكر لهما في الديوان ، مجموعة الجباعي ج 2 - مخطوطة - في مكتبتي .