الملك والكرامة والبس حلل الذهب والفضة والدر منظومة في الإكليل تحت
التاج ، قال : والبس سبعين حلة حريرا بألوان مختلفة وضروب مختلفة ،
منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الأحمر وذلك قوله عز وجل :
( يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ) ( 1 ) فإذا
جلس المؤمن على سريره ، اهتز سريره فرحا ، فإذا استقر لولى الله منازله في
الجنان ، استأذن عليه الملك الموكل بجنانه ليهنئه بكرامة الله عز وجل إياه
فيقول له خدام المؤمن من الوصفاء والوصائف ( 2 ) : مكانك : فان ولى الله قد اتكأ
على أريكة ، وزوجته الحوراء قد تهيأ فاصبر لولى الله فتخرج عليه زوجته
الحوراء من خيمة لها تمشي مقبلة وحولها وصائفها ، وعليها سبعون حلة
منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد هي من مسك وعنبر ، وعلى رأسها تاج
الكرامة وعليها نعلان من ذهب مكللتان بالدر والياقوت واللؤلؤ ، شراكهما
ياقوت احمر .
فإذا دنت من ولي الله ، فهم ان يقوم إليها شوقا ، فتقول له : يا ولي الله : ليس
هذا يوم تعب ولا نصب ، فلا تقم ، انا لك وأنت لي قال فيعتنقان مقدار خمسمائة
عام من أعوام الدنيا ، لا يملها ولا تمله .
قال : فإذا فتر بعض الفتور من غير ملالة ، نظر إلى عنقها ، فإذا عليها
قلائد من قصب من ياقوت احمر ، وسطها لوح صفحته در مكتوب فيها : أنت يا
ولي الله حبيبي ، وانا الحوراء حبيبتك ، إليك تناهت نفسي ، ثم يبعث الله إليه الف
ملك يهنئونه بالجنة ويزوجونه بالحوراء .
هامش
( 1 ) الحج ( 22 ) : 22 وفاطر ( 35 ) : 33 .
( 2 ) الوصفاء جمع وصيف كرصيف : الخادم ، والوصائف للمؤنث .