من لؤلؤ يتلألأ .
وفي حديث آخر ، قال : إن الملائكة ليستقبلهم بنوق من الجنة ، عليها
رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت وجلالها الإستبرق والسندس
وحطامها ( 1 ) جدل ( 2 ) الأرجوان وأزمتها من زبرجد فتطير بهم إلى المحشر ، مع
كل رجل منهم الف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله ، يزفونهم زفا حتى
ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم وعلى باب الجنة شجرة ، الورقة منها يستظل تحتها
مائة الف من الناس وعن يمين الشجرة عين مطهرة مركبة [ مزكية - تفسير
البرهان ] فيسقون منها شربة فيطهر الله عز وجل قلوبهم من الحسد ويسقط عن
أبشارهم الشعر وذلك قوله عز وجل : ( وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) ( 3 ) من
تلك العين المطهرة ، ثم يرجعون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون
منها وهي عين الحياة ، فلا يموتون ابدا .
ثم قال : يوقف بهم قدام العرش وقد سلموا من الآفات والأسقام والحر
والبرد ابدا وقال : فيقول الجبار جل ذكره للملائكة الذين معهم : احشروا
أوليائي إلى الجنة ولا تقفوهم مع الخلايق وقد سبق رضائي عنهم ووجبت لهم
رحمتي فكيف أريد ان أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات ؟ !
فتسوقهم الملائكة إلى الجنة فإذا انتهوا إلى باب الجنة الأعظم ، ضربوا
الملائكة الحلقة ضربة ، فتصر صريرا فيبلغ صوت صريرها كل حوراء خلقها الله
هامش
( 1 ) الظاهر خطامها بالمعجمة جمعه الخطم ككتب وهو حبل يجعل في عنق البعير ويثني في خطمه
وأيضا كل ما وضع في أنف البعير ليقاد به والخطم من الدابة : مقدم أنفها وفمها .
( 2 ) الظاهر أن الصحيح جدل بالدال المهملة كصحف جمع جديد وهو الحبل المفتول .
( 3 ) الانسان ( 76 ) : 21 .