- عز وجل - واعدها لأوليائه فتباشرن إذ سمعن صرير الحلقة ويقول بعضهم
لبعض : قد جاءنا أولياء الله ، فيفتح لهم الباب ، فيدخلون الجنة ويشرف عليهم
أزواجهم من الحور العين والآدميين فيقلن : مرحبا بكم ، فما كان أشد شوقنا
إليكم ! ويقول لهم أولياء الله مثل ذلك فقال علي - صلوات الله عليه - : من هؤلاء
يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي شيعتك وشيعتنا المخلصون [ هؤلاء
شيعتك والمخلصون في ولايتك - تفسير البرهان ] وأنت امامهم وهو قول الله
عز وجل : ( يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين إلى
جهنم وردا ) ( 1 ) .
ومثله في روضة الكافي بسند آخر عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن
محبوب عن محمد بن إسحاق المدني عن أبي جعفر عليه السلام وزاد فيه :
[ 43 ) 10 - فقال علي عليه السلام يا رسول الله : أخبرنا عن قول الله عز وجل :
( غرف من فوقها غرف ) ( 2 ) والآية الشريفة هكذا : لكن الذين اتقوا ربهم لهم
غرف من فوقها غرف مبنية . . . بماذا بنيت يا رسول الله ؟ فقال : يا علي تلك غرف
بناها الله عز وجل لأوليائه بالدر والياقوت والزبرجد ، سقوفها الذهب محبوكة
بالذهب ، لكل غرفة منها الف باب من ذهب ، على كل باب منها ملك موكل به ،
فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة
وحشوها المسك والكافور والعنبر وذلك قول الله عز وجل : ( وفرش
مرفوعة ) ( 3 ) إذا دخل المؤمن إلى منازله في الجنة ووضع على رأسه تاج
هامش
( 1 ) مريم ( 19 ) : 86 .
( 2 ) الزمر ( 39 ) : 20 .
( 3 ) الواقعة ( 56 ) : 36 .