ومنهم من يقرب موته وقد بقيت عليه فيشتد نزعه ويكفر به عنه ، فان
بقي شئ وقويت عليه يكون له بطن ( 1 ) أو اضطراب في يوم موته ، فيقل من
يحضره فيلحقه به الذل ، فيكفر عنه ، فان بقي شئ أتى به ولما يلحد ويوضع ،
فيتفرقون عنه فيطهر ، فان كانت ذنوبه أعظم وأكثر طهر منها بشدائد عرصات
يوم القيامة ، فان كانت أكثر وأعظم طهر منها في الطبق الأعلى من جهنم ،
وهؤلاء أشد محبينا عذابا وأعظمهم ذنوبا .
ليس هؤلاء يسمون بشيعتنا ولكنهم يسمون بمحبينا والموالين لأوليائنا
والمعادين لأعدائنا ، ان شيعتنا من شيعنا ، واتبع آثارنا واقتدى بأعمالنا .
وقال الإمام عليه السلام : قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا رسول الله فلان ينظر إلى
حرم جاره فان أمكنه مواقعة حرام لم ينزع عنه ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال :
ائتوني به فقال رجل آخر : يا رسول الله انه من شيعتكم ممن يعتقد موالاتك
وموالاة علي ويتبرأ من أعدائكما .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تقل انه من شيعتنا فإنه كذب ، ان من شيعتنا من
شيعنا وتبعنا في أعمالنا وليس هذا الذي ذكرته في هذا الرجل من أعمالنا ( 2 ) .
2 - الأحاديث المروية عن أمير المؤمنين عليه السلام
1 - حدث أبي جعفر عن أبيه عن جده الإمام الحسين عن أمير المؤمنين
[ 822 ] 1 - الكراجكي عن محمد بن طالب ، عن أبي المفضل الشيباني عن
عبد الله ابن جعفر الأزدي ، عن خالد بن يزيد الثقفي ، عن أبيه ، عن حنان بن
سدير ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده عليه السلام قال : قال علي
هامش
( 1 ) بالتحريك داء البطن .
( 2 ) تفسير الامام : 306 - 307 ط الجديد .