وراء النهر ، وكان موسرا ، محبا لأهل البيت عليهم السلام . .
فلما كان من الغد قال لها زوجها : أخرجي تلك الربعة لنسلم الألف إلى
أبي عبد الله عليه السلام فقالت : هي في موضع كذا فأخرجها ، وفتح القفل ، فلم يجد
الدنانير ، وكان فيها حليها وثيابها فاستقرض ألف دينار من أهل بلده ورهن
الحلي بها ، وصار إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال له : " قد وصلت الألف الينا " .
قال : وكيف ذلك ؟ وما علم غيري بمكانها وغير ابنة عمي ، قال : مستنا
ضيقة فوجهنا من أتى بها ، من شيعتي من الجن فاني كلما أريد امرا بعجلة ابعث
أحدا منهم ، فزاد ذلك في بصيرة الرجل وسر به واسترجع الحلي ممن رهنه . . ( 1 )
87 - حديث الفحام بإسناده عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام
[ 719 ] 1 - الشيخ الطوسي : عن الفحام باسناده قال : دخل سماعة بن
مهران على الصادق عليه السلام فقال له : يا سماعة من شر الناس ؟ قال : نحن يا بن
رسول الله ! قال : فغضب حتى احمرت وجنتاه ثم استوى جالسا - وكان متكئا -
فقال : يا سماعة من شر الناس [ عند الناس ] فقلت : والله ما كذبتك يا بن رسول
الله ، نحن شر الناس عند الناس ، فقلت : والله ما كذبتك يا بن رسول الله ، نحن شر
الناس ، لأنهم سمونا كفارا ورفضة فنظر إلي ثم قال : كيف بكم إذا سبق بكم إلى
الجنة ، وسبق بهم إلى النار ، فينظرون إليكم ، فيقولون : ( مالنا لا نرى رجالا
كنا نعدهم من الأشرار ) ( 2 ) .
يا سماعة بن مهران : انه من أساء منكم إساءة ، مشينا إلى الله يوم القيامة
هامش
( 1 ) ثاقب المناقب : 179 الحديث 164 ( 8 ) .
( 2 ) سورة ص ( 38 ) : 62 .