آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ، وقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من مات ولا يعرف امامه مات ميتة جاهلية " وكان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) وكان عليا - وقال الآخرون وكان معاوية - ثم كان الحسن ( 2 )
وكان الحسين عليه السلام ( 3 ) وقال الآخرون : يزيد بن معاوية وحسين بن علي ولا سواء
ولا سواء [ ولا سواء ] ( 4 ) قال : ثم سكت ، ثم قال : أزيدك ؟ فقال له حكم
هامش
الثاني ان يكون المراد به هل في الولاية دليل خاص يدل على وجوبها ولزومها " فضل " اي
فضل بيان وحجة ، وربما يقرء بالصاد المهملة اي برهان فاصل قاطع يعرف هذا البرهان لمن اخذ به
اي بذلك البرهان .
والاخذ : يحتمل الوجهين ولكل من الوجهين شاهد فيما سيأتي ويمكن الجمع بين الوجهين بان
يكون قوله : " شئ دون شئ " إشارة إلى الدليل وقوله " فضل " إشارة إلى شرايط الإمامة وان
كان بعيدا ، وحاصل جوابه عليه السلام انه لما امر الله بطاعة أولي الأمر مقرونة بطاعة الرسول وبطاعته
فيجب طاعتهم ولا بد من معرفتهم ، وقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : من مات ولم يعرف امام زمانه اي من
يجب ان يقتدى به في زمانه مات ميتة جاهلية ، والميتة بالكسر مصدر للنوع اي كون أهل الجاهلية
علي الكفر والضلال ، فدل على أن لكل زمان اماما لا بد من معرفته ومتابعته - بحار الأنوار .
( 1 ) اي من كان تجب طاعته في زمن الرسول هو صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان بعده صلى الله عليه وآله وسلم عليا وقال آخرون مكانه
معاوية ، وانما لم يذكر الغاصبين الثلاثة تقية واشعارا بان القول بخلافتهم بالبيعة يستلزم القول
بخلافه مثل معاوية فاسق جاهر كافر وبالجملة لما كان هذا أشنع ، خصه بالذكر مع أن بطلان
خلافته يستلزم بطلان خلافتهم - بحار الأنوار .
( 2 ) ثم كان الحسن اي في زمن معاوية أيضا ، وبعض زمن يزيد عليهما اللعنة .
( 3 ) وحسين بن علي ثانيا كأنه زيد من الرواة أو النساخ ويؤيده عدم التكرار في رواية الكشي [ رجال
الكشي : 362 ] ويحتمل ان يكون جملة حالية بحذف الخبر اي وحسين بن علي حي وقد يقرء
" حسين " بالتنوين فيكون ابن علي خبرا ويكون ذكره أولا لمقابلته عليه السلام بمعاوية وثانيا لمقابلته
بيزيد فالمعنى وقال آخرون يزيد بن معاوية والحسين بن علي معارضان ، أو الواو بمعنى مع - بحار
الأنوار .
( 4 ) ولا سواء خبر مبتداء محذوف ، وفي بعض النسخ مكرر ثلاث مرات اي علي ومعاوية لا سواء .