اني والله لأحب رياحكم ( 1 ) وأرواحكم ( 2 ) ، فأعينوني على ذلك ( 3 ) بورع
واجتهاد ، واعلموا ان ولايتنا لا تنال الا بالورع والاجتهاد ، من أئتم منكم بعبد
فليعمل بعلمه .
أنتم شيعة الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الأولون ، والسابقون
الآخرون ، والسابقون في الدنيا [ إلى محبتنا ] والسابقون في الآخرة إلى الجنة ،
قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله عز وجل ، وضمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والله ما على
درجة الجنة أكثر أرواحا منكم فتنافسوا في فضائل الدرجات أنتم الطيبون ،
ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء ( 4 ) عيناء ، وكل مؤمن صديق ولقد قال أمير
المؤمنين عليه السلام لقنبر أبشر وبشر واستبشر ( 5 ) فوالله لقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو
على أمته ساخط الا الشيعة ، ألا وان لكل شئ عزا وعز الاسلام الشيعة ، ألا
وان لكل شئ دعامة ( 6 ) ودعامة الاسلام الشيعة ، ألا وان لكل شئ ذروة
وذروة الاسلام الشيعة ، ألا وان لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجالس
الشيعة ألا وان لكل شئ شرفا وشرف الاسلام الشيعة ، ألا وان لكل شئ اماما
هامش
( 1 ) الرياح : جمع الريح والمراد هنا الريح الطيبة أو الغلبة أو القوة أو النصرة ، أو الدولة .
( 2 ) الأرواح : اما جمع الروح بالضم أو بالفتح بمعنى نسيم الريح أو الراحة على ذلك . أي على ما هو لازم الحب من الشفاعة في الدارين .
( 3 ) في المراد منه احتمالان : أن يكون إشارة إلى الحب وذلك لان الورع والاجتهاد واسطة الرابطة
والمحبة وكلما كانت المناسبة بينهم وبينه عليه السلام أشد وأتم كانت المحبة والمودة أشد .
وأن يكون إشارة إلى مقام الشفاعة التي كانت لهم فإنه كلما كان الورع عن المحرمات والشبهات
أكثر والاجتهاد في الطاعات والعبادات أوفر كانت شفاعتهم إلى درجة القبول أقرب .
( 4 ) حوراء أي في الجنة على صفة الحورية في الصباحة والجمال والكمال .
( 5 ) أبشر أي خذ هذه البشارة وبشر أي غيرك ، واستبشر أي افرح وسر بذلك .
( 6 ) الدعامة بالكسر عماد البيت .