بعدنا حبذا ( 1 ) شيعتنا ، ما أقر بهم من عرش الله عز وجل وأحسن صنع الله إليهم
يوم القيامة والله لولا أن يتعاظم الناس ذلك أو يدخلهم زهو لسلمت عليهم
الملائكة قبلا ( 2 ) والله ما من عبد من شيعتنا يتلوا القرآن في صلاته قائما الا وله
بكل حرف مئة حسنة ولا قرء في صلاته جالسا الا وله بكل حرف خمسون
حسنة ، ولا في غير صلاة الا وله بكل حرف عشر حسنات ، وان للصامت من
شيعتنا لاجر من قرء القرآن ممن خالفه ( 3 ) .
أنتم والله على فرشكم نيام لكم اجر المجاهدين ( 4 ) ، وأنتم والله في
صلاتكم لكم اجر الصافين في سبيله ، أنتم والله الذين قال الله عز وجل
( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ) ( 5 ) انما شيعتنا
أصحاب الأربعة الأعين : عينان في الرأس ، وعينان في القلب ، الا والخلائق
كلهم كذلك الا ان الله عز وجل فتح ابصاركم ( 6 ) وأعمى ابصارهم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) حبذا الامر أي هو حبيب ، جعل حب وذا كشئ واحد وهو اسم وما بعده مرفوع به ، ولزم ذا حب ،
وجرى كالمثل بدليل قولهم في المؤنث حبذا لا حبذة - القاموس : 1 / 50 .
( 2 ) في القاموس : رأيته قبلا محركة وبضمتين ، وكصرد وكعنب أي عيانا ومقابلة .
( 3 ) ممن خالفه أي أجره التقديري أي لو كان له أجر مع قطع النظر عما يتفضل به على الشيعة ، كأنه له
أجر واحد ، فهذا ثابت للساكت من الشيعة .
( 4 ) أجر المجاهدين أي في سائر أحوالهم غير حالة المصافة مع العدو .
( 5 ) الحجر ( 15 ) : 47 .
( 6 ) فتح أبصاركم أي أبصار قلوبكم .
( 7 ) روضة الكافي : 8 / 214 الحديث 26 ، بحار الأنوار : 65 / 81 - 82 طبع بيروت ، تفسير البرهان :
2 / 347 .