والسابقون الآخرون ، وأنتم السابقون إلى الجنة ، قد ضمنا لكم الجنان بضمان
الله ورسوله ، كأنكم في الجنة تنافسون في فضائل الدرجات .
كل مؤمن منكم صديق ، وكل مؤمنة منكم حوراء ، قال أمير المؤمنين عليه السلام
يا قنبر قم فاستبشر فالله ساخط على الأمة ما خلا شيعتنا الا وإن لكل شئ
شرفا وشرف الدين الشيعة ألا وان لكل شئ عمادا ( 1 ) وعماد الدين الشيعة ، ألا
وان لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجلس شيعتنا ، ألا وان لكل شئ شهودا ،
وشهود الأرض ارض سكان شيعتنا فيها ، ألا ومن خالفكم منسوب إلى هذه
الآية ( وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة * تصلي نارا حامية ) ( 2 ) الا
من دعا منكم فدعوته مستجابة ، الا ومن سأل منكم حاجة فله بها مئة حاجة ،
يا حبذا حسن صنع الله إليكم ، تخرج شيعتنا يوم القيامة من قبورهم مشرقة
ألوانهم ووجوههم قد أعطوا الأمان ، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، والله أشد
حبا لشيعتنا منا لهم ( 3 ) .
[ 700 ] 2 - الصدوق : بإسناده عن محمد بن عمران عن أبيه ، عن أبي عبد
الله عليه السلام قال : خرجت انا وأبي ذات يوم إلى المسجد فإذا هو بأناس من أصحابه
بين القبر والمنبر ، قال : فدنا منهم وسلم عليهم ، وقال : والله اني لأحب ريحكم
وأرواحكم فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد .
واعلموا ان ولايتنا لا تنال الا بالورع والاجتهاد ، من ائتم منكم بقوم
هامش
( 1 ) العمال بالكسر الخشبة التي يقوم عليها البيت .
( 2 ) الغاشية ( 88 ) : 2 و 3 .
( 3 ) بشارة المصطفى : 16 ، بحار الأنوار : 65 / 44 طبع بيروت .