فقال أبو عبد الله عليه السلام وهل تدري ما الحسنة التي عناها الله تعالى في هذه الآية ؟
وهي معرفة الامام وطاعته وقد قال الله تعالى عز وجل : ( ومن جاء بالسيئة
فكبت وجوههم في النار هل تجزون الا ما كنتم تعملون ) ( 1 ) وانما أراد
بالسيئة انكار الامام الذي هو من الله تعالى ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : من جاء يوم
القيامة بولاية امام جائر ليس من الله ورجاء منكرا لحقنا جاحدا لولايتنا أكبه
الله تعالى يوم القيامة في النار ( 2 ) .
80 - حديث عمران بن عبد الكريم عن أبي عبد الله عليه السلام
[ 699 ] 1 - محمد بن علي الطبري : عن إبراهيم بن الحسين الرفاء ، عن
محمد بن الحسين بن عقبة ، عن محمد بن الحسين الفقيه ، عن محمد بن
وهبان ، عن علي بن حبشي بن قوني ، عن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن ،
عن يحيى بن زكريا بن شيبان ، عن نصر بن مزاحم ، عن محمد بن عمران بن
عبد الكريم ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال :
دخل أبي المسجد فإذا هو بأناس من شيعتنا فدنا منهم فسلم ثم قال لهم :
والله اني لأحب ريحكم وأرواحكم ، واني لعلي دين الله ، وما بين أحدكم وبين
ان يغتبط بما هو فيه الا ان تبلغ نفسه ها هنا - وأشار بيده إلى حنجرته - فأعينونا
بورع واجتهاد ومن يأتم منكم بامام فليعمل بعمله .
أنتم شرط الله ( 3 ) وأنتم أعوان الله وأنتم أنصار الله وأنتم السابقون الأولون
هامش
( 1 ) النمل ( 27 ) : 90 .
( 2 ) أمالي الشيخ : 2 / 32 ، تفسير البرهان : 3 / 212 ، نور الثقلين : 4 / 104 .
( 3 ) انهم شرط الله : بضم الشين وفتح الراء أي نخبة جنوده وأعوانه وعساكره ، قال في النهاية : شرط
السلطان نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده ، وقال : الشرطة أول طائفة من الجيش تشهد
الوقعة ، قال : الاشتراط من الأضداد يقع على الاشراف والأرذال .