محمد ، عن عبد الله بن مسكان وأبان بن عثمان ، عن بريد بن معاوية العجلي
وإبراهيم الأحمري قالا : دخلنا على أبي جعفر عليه السلام وعنده زياد الأحلام فقال أبو
جعفر : يا زياد مالي أرى رجليك متفلقين ( 1 ) قال : جعلت لك الفداء جئت على
نضولي ( 2 ) أعاتبه الطريق ( 3 ) وما حملني على ذلك الا حب لكم وشوق إليكم ، ثم
اطرق زياد مليا ثم قال : جعلت لك الفداء اني ربما خلوت فأتاني الشيطان
فيذكرني ما قد سلف من الذنوب والمعاصي فكأني آيس ثم اذكر حبي لكم
وانقطاعي إليكم ، قال : يا زياد وهل الدين الا الحب والبغض ؟ ثم تلا هذه
الثلاث آيات كأنها في كفه ( 4 ) ( ولكن الله حبب إليكم الايمان ، وزينه في قلوبكم
وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون * فضلا من الله
ونعمة والله عليم حكيم ) ( 5 ) وقال : ( يحبون من هاجر إليهم ) ( 6 ) وقال : ( ان
كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور
رحيم ) ( 7 ) أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله اني أحب الصوامين
هامش
( 1 ) في القاموس : فلقه يفلقه : شقه كفلقه وتفلق ، وفي رجله فلوق شقوق .
( 2 ) في القاموس : النضو بالكسر المهزول من الإبل وغيرها .
( 3 ) قال الجوهري ، عتب البعير يعتب ويعتب عتبانا : أي مشى على ثلاث قوائم وكان المراد إني جئت
على نضولي - بعيرة المهزول - وكنت احمله وأكلفه مشي الطريق لما به من العقر .
وفي المصدر المطبوع بالنجف : على نضولي عامة الطريق .
( 4 ) أي من غير تفكر ومكث كأنها كانت مكتوبة في كفه ، وتعجب السائل من ذلك يدل على قصور
معرفته .
( 5 ) الحجرات : 49 / 7 و 8 .
( 6 ) الحشر ( 59 ) : 9 .
( 7 ) آل عمران ( 3 ) : 31 .