أسعف أخاه مبتدءا وبره راغبا فله كأجر من صام هذا اليوم وقام ليلته ، ومن فطر
مؤمنا في ليلته ، فكأنما فطر فئاما بعدها عشرة ، فنهض ناهض فقال : يا
أمير المؤمنين وما الفئام ؟ قال : مائة ألف نبي وصديق شهيد ، فكيف بمن تكفل
عددا من المؤمنين والمؤمنات ، وأنا ضمينه على الله تعالى الأمان من الكفر
والفقر وان مات في ليلته أو يومه أو بعده إلى مثله من غير ارتكاب كبيرة فأجره
على الله تعالى ، ومن استدان لإخوانه وأعانهم فأنا الضامن على الله أن بقاه
قضاه وان قبضه حمله عنه ، وإذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم وتهانوا النعمة في
هذا اليوم وليبلغ الحاضر الغائب والشاهد البائن وليعد الغني على الفقير والقوي
على الضعيف ، أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ثم أخذ صلى الله عليه وآله في خطبة الجمعة وجعل
صلاة جمعته صلاة عيده ، وانصرف بولده وشيعته إلى منزل أبي محمد الحسن
بن علي عليهما السلام بما أعد له من طعامه وانصرف غنيهم وفقيرهم برفده إلى عياله ( 1 ) .
5 - حديث الإمام العسكري عن الحسين بن علي عليهم السلام
[ 390 ] الإمام العسكري : قال الحسين بن علي عليهما السلام لرجل : ( أيهما أحب
إليك : رجل يروم قتل مسكين قد ضعف ، تنقذه من يده ، أو ناصب يريد اضلال
مسكين مؤمن من ضعفاء شيعتنا تفتح عليه ما يمتنع [ المسكين ] به منه ويفحمه
ويكسره بحجج الله تعالى ؟ )
قال : بل انقاذ هذا المسكين المؤمن من يد الناصب ، ان الله تعالى يقول :
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 752 ، بحار الأنوار : 97 / 112 حديث 8 عن مصباح الزائر للسيد مع اختلاف
يسير .