يقول : والذي جعل أحمس ( 1 ) خير بجيلة ( 2 ) وعبد القيس خير ربيعة ( 3 ) وهمدان
خير اليمن ( 4 ) انكم خير الفرق ، ثم قال : ما على ملة إبراهيم الا نحن وشيعتنا
وسائر الناس منها براء ( 5 ) .
[ 394 ] 3 - الراوندي : عن ابن بابويه رضي الله عنه بإسناده عن صالح بن ميثم
الأسدي ، قال : دخلت أنا وعباية بن ربعي على امرأة في بني والبة قد احترق
وجهها من السجود . فقال لها عباية : يا حبابة هذا ابن أخيك ، قالت : وأي أخ ؟
قال : صالح بن ميثم قالت : ابن أخي والله حقا ، يا بن أخي ألا أحدثك حديثا
سمعته من الحسين بن علي عليهما السلام ؟ قال : قلت : بلى يا عمة .
هامش
( 1 ) قال الجوهري : الأحمس الشجاع وانما سميت قريش وكنانة حمسا لتشددهم في دينهم . انتهى .
ولا ينافي ذلك ما يأتي ذيل ( خير بجيلة ) من قوله : فإن الحمس قبائل من العرب . . . لامكان
الجمع بينهما بأن الأحمس لغة بمعنى الشجاع ويقال لهذه القبيلة أحمس لتشدداتهم في الدين ،
لا سيما مع اعتراف الجوهري بأنه : سميت قريش وكنانة حمسا . . .
( 2 ) بجيلة بفتح الباء بطن عظيم ينتسب إلى أمهم بجيلة وهم بنو أنمار بن أراش بن كهلان من
القحطانية ، يتفرعون إلى عدة بطون : منهم قسر وهو مالك بن عبقر بن أنمار وبنو أحمس بن الغوث
بن أنمار ، وعرينة ، فالمراد من الأحمس ليس معنى الحمس لتشددهم في دينهم فإن الحمس قبائل
من العرب : قريش وكنانة ومن دان بدينهم من بني عامر بن صعصعة وهم كلاب وكعب وعامر ، ومن
دينهم ، انهم كانوا لا يستظلون أيام منى ولا يدخلون البيت من أبوابها ويتركون الوقوف على عرفة
والإفاضة منها مع اعترافهم بأنها من المشاعر والحج كما تراه في سيرة ابن هشام 1 / 199 - 202 ،
فالمراد بأحمس هو أحمس بن الغوث بن أنمار وهم في بطون بجيلة خير من سائر البطون .
( 3 ) ربيعة ، المراد هنا ربيعة بن نزار ، شعب عظيم ، فيه قبائل عظام ، وبطون وأفخاذ ينتسب إلى ربيعة
بن نزار بن معد بن عدنان ، ويعرف بربيعة الفرس ، وأفخرهم وأشرفهم بطن عبد القيس وهم بنو
عبد القيس بن أقصى .
( 4 ) همدان من كهلان ، من القحطانية وهم بنو همدان بن مالك بن زيد بن أو سلة بن ربيعة بن الخيار
( الحيان ) بن مالك بن زيد بن كهلان ، وهم أشرف من سكن اليمن ، وكانوا شيعة لعلي بن
أبي طالب عليه السلام .
( 5 ) المحاسن : 147 ، بحار الأنوار : 65 / 88 - 89 الرقم 16 .