واحد لا يجتمع اعتقادان متضادان في قلب واحد ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : ما جعل
الله لرجل من قلبين يحب بهذا قوما ويحب بهذا أعداءهم ( 1 ) .
[ 368 ] 2 - الشيخ الطوسي والمفيد : عن علي بن خالد المراغي ، عن
القاسم بن محمد الدلال عن سبرة بن زياد ، عن الحكم بن عيينة ، عن حبيش بن
المعتمر قال :
دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت : السلام عليك يا
أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته كيف أمسيت ؟ قال : أمسيت محبا لمحبنا
ومبغضا لمبغضنا ، وأمسى محبنا ( 2 ) برحمة من الله كان ينتظرها وأمسى
عدونا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار ، فكأن ذلك الشفا قد أنهار به في نار
جهنم وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لأهلها ، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم ،
والتعس ( 3 ) لأهل النار والنار لهم .
يا حبيش من سره أن يعلم أمحب لنا أم مبغض فليمتحن قلبه ، فإن كان
يحب وليا لنا فليس بمبغض لنا ، وان كان يبغض وليا لنا فليس بمحب لنا ، ان الله
تعالى أخذ الميثاق لمحبينا بمودتنا وكتب في الذكر اسم مبغضنا ، نحن النجباء
وافراطنا افراط الأنبياء ( 4 ) .
وسيأتي ذيل حديث ميثم التمار عن كتاب الغارات لإبراهيم محمد
الثقفي بإسناده عن حبيش بن المعتمر عنه عليه السلام ما يفيد المقام .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 8 / 336 ويأتي نظيره ذيل حديث ميثم التمار عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) الغبطة : حسن الحال والمسرة ، والمغتبط بالكسر : الذي يتمنى النار حاله .
( 3 ) التعس : الهلاك .
( 4 ) الأمالي : 1 / 112 وط القديم : 97 ، مجالس المفيد : ط 2 ص 205 وط قديم ص 197 ، بحار
الأنوار : 27 / 53 .