ولقد قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر : أبشر وبشر واستبشر ( 1 ) فوالله لقد مات
رسول الله صلى الله عليه آله وهو على أمته ساخط الا الشيعة ، ألا وان لكل شئ عزا وعز
الاسلام الشيعة ، ألا وان لكل شئ دعامة ( 2 ) ودعامة الاسلام الشيعة ، ألا وإن
لكل شئ ذروة ( 3 ) وذروة الاسلام الشيعة . ، ألا وان لكل شئ سيدا وسيد
المجالس مجالس الشيعة ، ألا وان لكل شئ شرفا وشرف الاسلام الشيعة ، ألا
وان لكل شئ اماما وامام الأرض أرض تسكنها الشيعة
والله لولا ما في الأرض منكم ما رأيت بعين عشبا أبدا ، والله لولا ما في
الأرض منكم ما أنعم الله على أهل خلافكم ، ولا أصابوا الطيبات ، مالهم في
الدنيا ولا لهم في الآخرة من نصيب ، كل ناصب وان تعبد واجتهد منسوب إلى
هذه الآية : ( عاملة ناصبة تصلى نارا حامية ) ( 4 ) فكل ناصب مجتهد فعمله
هباء ، شيعتنا ينطقون بنور الله عز وجل ومن يخالفهم ينطقون بتفلت ( 5 ) .
والله ما من عبد من شيعتنا ينام الا اصعد الله عز وجل روحه إلى السماء ،
فيبارك عليها ، فإن كان قد أتى عليها أجلها ، جعلها في كنوز رحمته وفي
رياض جنته وفي ظل عرشه ، وان كان أجلها متأخرا بعث بها مع أمنته من
الملائكة ليردوها إلى الجسد الذي خرجت منه ، لتسكن فيه والله ان حاجكم
هامش
( 1 ) أبشر أي خذ هذه البشارة وبشر أي غيرك واستبشر أي افرح وسر بذلك . بحار الأنوار : 65 / 82 .
( 2 ) الدعامة بالكسر : عماد البيت .
( 3 ) الذروة والذروة : الغلو والمكان المرتفع ، أعلى الشئ .
( 4 ) الغاية ( 88 ) : 4 .
( 5 ) تفلت إلى الشئ نازع إليه ، يقال : أراه يتفلت إلى صحبتك أي ينازع إليها ، والمعنى انهم يبتدرون
إلى الكلام من دون تلبث وتمكث . وفي المرآة أي يصدر منهم فلتة من غير تفكر ورؤية .